يطلبون العلم أدناهم إليه ، وقال : مرحباً بكم ، أنتم ودائع العلم ، ويوشك إذ أنتم
صغار قوم أن تكونوا كبار آخرين . ( 1 )
وقريب من هذا كلام عمّه الإمام الحسن ( عليه السلام ) لبنيه وبني أخيه ، فقال : يا بنيّ ،
إنكم اليوم صغار قوم ، أوشك أن تكونوا كبار قوم ، فعليكم بالعلم ، فمن لم يحفظ
منكم فليكتبه ، وليجعله في بيته في نسخة . ( 2 )
6 . وقال ( عليه السلام ) : إنّ الذنوب الّتي تغيّر النّعم ؛ البغي على النّاس ، والزّوال عن
العادة في الخير ، واصطناع المعروف ، وكُفران النِّعم ، وترك الشكر . قال الله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ) . ( 3 )
والذنوب التي تورث الندم ، قتل النفس التي حرّم الله . قال الله تعالى في قصّة
قابيل - حين قتل أخاه هابيل ، فعجز عن دفنه - : فسوّلت له نفسه قتل أخيه فقتله
( فَأَصْبَحَ مِنَ النَّدِمِينَ ) ( 4 ) . وترك صلة القرابة حتّى يستغنوا ( 5 ) ، وترك الصلاة حتّى
يخرج وقتها ، وترك الوصية ، وردّ المظالم ، ومنع الزكاة حتّى يحضر الموت
وينغلق اللّسان .
والذنوب الّتي تنزل النقم ( 6 ) ؛ عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ،
والاستهزاء بهم ، والسخريّة منهم .
والذنوب الّتي تدفع القسم ( 7 ) ؛ إظهار الافتقار ، والنوم عن صلاة العتمة وعن
هامش
1 . الأنوار البهية ، ص 102 .
2 . انظر : سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 130 ؛ كنز العمال ، ج 10 ، ص 257 ، ح 29369 ؛ تقييد العلم ، ص 91 ؛ جامع
بيان العلم وفضله ، ج 1 ، ص 82 .
3 . الرعد : 11 .
4 . المائدة : 31 .
5 . في نسخة : " ترك صلة الرحم حين يقدر " .
6 . في نسخة : " تنزل النعم " .
7 . في نسخة : " النعم " بدل " القسم " .