بسم الله الرحمن الرحيم
1 . سُئل ( عليه السلام ) عن الصمد ؟ ( 1 )
فقال ( عليه السلام ) : الصّمد الّذي لا شريك له ، ولا يَؤوده حفظ شئ ، ولا يَعزب عنه
شئ ، والّذي لا جوف له ، والّذي قد انتهى سُؤْدُدُه ، والّذي لا يأكل ولا يشرب ،
والّذي لا ينام ، والّذي لم يَزَل ولا يزال . ( 2 )
2 . وسُئل ( عليه السلام ) عن التوحيد ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوامٌ مُتَعَّمقون ، فأنزل الله
تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( 3 ) والآيات من سورة الحديد إلى قوله : ( وَهُوَ عَلِيُم بِذَاتِ
الصُّدُورِ ) ( 4 ) ، فمن رامَ وراء ذلك فقد هلك . ( 5 )
3 . وقال ( عليه السلام ) : عجباً للمتكبّر الفخور ( 6 ) ، الّذي كان بالأمس نطفة ، وهو غداً
هامش
1 . " الصمد " فعيل بمعنى مفعول ، مِن صمد إليه ، إذا قصده ، وهو السيّد الّذي يصمد المقصود إليه في الحوائج ، فهو
عبارة عن وجوب الوجود والاستغناء المطلق ، واحتياج كل شئ في جميع أُموره إليه . أي الّذي يكون عنده
ما يحتاج إليه كل شئ ، ويكون رفع حاجة الكل إليه ، ولم يفقد في ذاته شيئاً ممّا يحتاج إليه الكل ، وإليه يتوجه
كل شئ بالعبادة والخضوع ، وهو المستحق لذلك ، كما في مرآة العقول للعلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) .
2 . أُنظر : التوحيد ، ص 90 ؛ معاني الأخبار ، ص 7 ؛ مجمع البيان ، ج 5 ، ص 565 .
3 . الإخلاص : 1 .
4 . الحديد : 6 .
5 . أُصول الكافي ، ج 1 ، ص 124 . وفي التوحيد ، ص 283 : فمن رام ما وراء هنالك هلك .
6 . قلت : وقريب منه روايات وردت ؛ قال النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : عجباً كل العجب للمختال الفخور ، إنّما خُلق من
نطفة ، ثُمَّ يعود إلى جيفة ، وهو بين ذلك لا يدري ما يُفعل به . كما في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 315 .
وقال علي ( عليه السلام ) : ابن آدم أوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو في بينهما يحمل العذرة . كما في الكشكول ،
البهائي ، ج 2 ، ص 377 ، ط قم .
وقال الجواد ( عليه السلام ) : عجباً للمختال الفخور ، إنّما خُلق من نطفة ، ثُمَّ يعود جيفة ، وهو فيما بين ذلك لا يدري
ما يصنع . كما في أُصول الكافي بهامش مرآة العقول ، ج 2 ، ص 315 ، ط إيران ؛ والإمام زين العابدين ، ص 208 .
وقد نظمها بعض الشعراء كما في غرر الخصائص ، الوطواط ، ص 45 .
عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة قذرة
وفي غد بعد حسن صورته * يصير في الأرض جيفة قذرة
وهو على عجبه ونخوته * ما بين هذين يحمل العذرة