يستعمل الكلام في غير ما وضع له فيدل عليهم وجوده في لغتهم بما لا تنكره الأكابر .
مسألة
[ عن ابن داود إنكار وقوع المجاز ]
حكى الإمام الرازي عن ابن داود إنكار وقوعه في الحديث أيضا واستنكره الأصفهاني وقال تفرد به .
قلت : هو لازم من إنكاره في اللغة وقال ابن حزم لا يجوز استعمال مجاز إلا بعد وروده في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
والحاصل : خمسة مذاهب المنع مطلقا المنع في القرآن وحده المنع في القرآن والحديث دون ما عداهما الوقوع مطلقا والخامس التفصيل بين ما فيه حكم شرعي وغيره وهو قول ابن حزم وسيأتي .
والدليل على وقوعه في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : « لا تبيعوا الصاع بالصاعين » وأراد بالصاع ما فيه بإطلاق اسم المحل على الحال وقوله : ( أنت ومالك لأبيك ) وقوله وقد ركب فرس أبي طلحة : ( إن وجدناه لبحرا ) وقال البخاري في كتاب أفعال العباد أما بيان المجاز من التحقيق مثل « قول النبي صلى الله عليه وسلم للفرس » : ( وجدته بحرا ) والذي يجوز فيما بين الناس والحقيقة أن مشيه حسن كقولك علم الله معنا وفينا .
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 541
مساهمون: الزركشي
ص٥٤١