تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
مسألة [ اللفظ المشترك أصل ] قال صاحب « الكبريت الأحمر » : مذهب الأكثرين أن اللفظ المشترك أصل في الوضع والتعيين كالمتباين والمترادف وذهب قوم إلى أنه ليس بأصل في تلك وإنما هو من المتباينة أو المترادفة في حق الوضع والتعيين كالمجاز من الحقيقة لأن الكلام وضع للإفهام والمشترك إلى الإبهام أقرب منه إلى الإفهام فكيف يكون أصلا في وضع الإفهام ؟ . ولنا أنه يستعمل على السوية في المعاني والاستعمال دليل الحقيقة ولا إبهام مع القرينة المميزة . مسألة [ المشترك له مفهومان فصاعدا ] المشترك لا بد له من مفهومين فصاعدا فمفهوماه إما أن يتباينا أي لا يمكن الجمع بينهما في الصدق على شيء واحد كالقرء للطهر والحيض وسواء تباينا بالتضاد أو غيره على الأصح خلافا لمن منع وضعه للضدين وإما أن يتواصلا فإما أن يكون أحدهما جزءا للآخر أو لازما له والأول كالإمكان العام والخاص والثاني كالكلام فإنه مشترك بين النفساني واللساني مع أن اللساني دليل على النفساني والدليل يستلزم مدلوله . مسألة [ تجرد المشترك من القرينة ] المشترك إما أن يتجرد عن القرينة فمجمل يتوقف على المرجح إن منعنا حمل المشترك على معنييه وكذا إن قرن به ما يوجب اعتبار الكل وكانت معانيه متنافية فإن لم تكن متنافية فقال بعضهم يقع التعارض بين القرينة وبين الدلالة المانعة من إعمال المشترك في مفهوماته فيصار إلى الترجيح وهو خطأ لأن الدلالة المانعة قاطعة لا تحتمل المعارضة ولئن قلت فلا معارضة هنا فيجب حمله عليهما قاله الإمام في