فروع
إذا خير العبد بين الأشياء فما علم الله وقوعه منه فهو مراده منه فالإرادة مع العلم في قرن قاله ابن القشيري بناء على أن أصلنا في أنه لا يقع شيء إلا بإرادة الله .
وأما المعتزلة فعندهم هم إذا خير بين الأشياء وكل واحد منها مراد لله تعالى فلو أتى بالجميع أثيب على الجميع وما كان حسنا كان مرادا لله تعالى وإن خير بين شيئين يحرم الجمع بينهما كالتزويج بين الأكفاء ونصب الأئمة فواحد مراد والجمع مكروه .
مسألتان
إحداهما
[ تعيين خصلة من خصال الكفارة ]
إذا عين المكلف خصلة من الخصال هل تتعين بالتعيين ينبغي أن يجيء فيه خلاف من الخلاف السابق فيما إذا أوصى بالعتق في الكفارة المخيرة هل يعتبر من رأس المال أو من الثلث ثم رأيت في تعليق القاضي الحسين في باب النذر أنه لا يتعين خصلة بالنذر لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى .
المسألة الثانية
[ الشروع بخصلة هل يعينها ؟ ]
لو شرع في خصلة هل تتعين بالشروع حتى لو تركها ثم أراد فعل غيرها لا يجزئه اعتبار العارض أو لا تتعين استصحابا للثابت لم أر فيها أيضا تصريحا .
تذنيب :
إذا أوجب الشارع واحدا من أمور متعددة متساوية وأمكن التلفيق فهل الواجب واحد منها مبهم أو الواجب من كل واحد جزء ؟ .
لم أر للأصوليين فيها كلاما ويخرج من كلام أصحابنا في الفروع فيها وجهان فإن الواجب شاة في أربعين شاة .
واختلفوا هل الواجب مثلا جزء من كل حيوان أو حيوان مبهم فيه وجهان وفرعوا عليه ما إذا باع الجميع فإن قلنا بالأول خرج على تفريق الصفقة أو
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 160
مساهمون: الزركشي
ص١٦٠