يتعلق بواحد لا بعينه انتهى .
وما ناقض فيه عبد الجليل مردود فقد سبق في كلام ابن السمعاني توجيه الفرق .
تنبيهان
[ التنبيه ] الأول
قال في المحصول : إنه يستحب الجمع بين خصال الكفارة ويشهد له استحباب إعادة الصلاة لمن صلاها بل أولى لأن .
[ التنبيه ] الثاني :
هذا كله إذا فعل الكل في وقت واحد فلو أتى بالكفارة المخيرة على الترتيب فقال الباجي وغيره الأول هو الواجب وقد يقال لا تقع الثانية عن الكفارة وقد يقال بالوقوع كمن صلى على الجنازة ثانيا وقد يقال باحتمال ثالث إنها إن اقترنت بمعنى يقتضي الطلب وقعت عن الكفارة ثم هل تكون واجبة يمكن تخريجه على الصلاة المعادة وفيها أربعة أوجه .
[ شروط التخيير ] :
وأما الرابع : وهو شروط التخيير وقد ذكروا له شروطا :
أحدها : أن يتعلق بما يصح اكتسابه .
الثاني : أن تتساوى الأشياء في الرتبة من جهة التخيير في الوجوب والندب والإباحة وسواء كانت متضادة أو مختلفة فلا يجوز التخيير بين قبيح ومباح ولا بين واجب ومندوب وإلا لانقلب أحدهما الآخر ولا بين حرام وواجب فإن التخيير بين التحريم ونقيضه يرفع التحريم والتخيير بين الواجب وتركه يرفع الوجوب .
ولهذا إذا تعارض دليلان عند المجتهد بهذه المثابة تساقطا وامتنع التخيير .
ولهذا أيضا ردوا على داود استدلاله على وجوب النكاح بقوله تعالى * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) * [ النساء : 3 ] لأن قوله * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * [ النساء : 3 ] تخيير بين النكاح وبين ملك اليمين .
والثاني : لا يجب إجماعا فلذلك ما خير بينه وبينه .
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 157
مساهمون: الزركشي
ص١٥٧