الوساطة " والمسيح لم يستخدم كلمة " paraqalon " " باراكالون " ، يضاف إلى
ذلك أنه من ناحية دينية وأخلاقية ، فإن فكرة التعزية أو الوساطة ليست مقبولة .
وبعد أن أثبتنا أن البرقليطوس المذكور في إنجيل القديس يوحنا لا يعني ولا يمكن أن
يعني " المعزي أو المحامي أو أي شئ البتة " وأن الكلمة صورة مشوهة عن كلمة أخرى
برقليطي periqlytos ، بعد أن فعلنا ذلك نرجو أن نتابع مسيرتنا في مناقشة هذا
الأمر وإبراز أهميته الحقيقية . إن كلمة برقليطوس تعني من الناحية اللغوية البحتة
" الأمجد والأشهر والمستحق المديح " ، وإنني أتناول قاموس الإسكندر الإغريقي
بالفرنسية حيث يفسر كلمة periqleitos فيقول هذا الاسم المركب مكون من مقطعين
الأول ( peri ) والثاني ( kleitos ) وهذا مشتق من التمجيد أو الثناء والاسم الذي
أكتبه بالحروف الإنجليزية وهو " periqleitos " أو " periqlytos " يعني بالضبط ما
يعنيه اسم احمد باللغة العربية أي المشهور والممجد . والصعوبة الوحيدة التي ينبغي
حلها والتغلب عليها هي اكتشاف الاسم السامي الأصلي الذي استخدمه عيسى المسيح إما
بالعبرية أو الآرامية فإن الصيغة الآرامية لابد أنها كانت " محامدا " أو "
حميدا " وذلك لتتناسب مع كلمة " محمد " العربية أو " أحمد " والبرقليط
اليونانية لا يوجد أدنى شك أن المقصود " بالبرقليط " هو محمد أي أحمد - فالاسمان
لهما نفس الدلالة بالضبط ، واحد باليونانية والآخر بالعربية ، لهما معنى واحد هو "
الأشهر أو أكثر حمدا " ورأينا أن ترجمة الكلمة إلي ى ى " معز " أو " محام "
مستحيلة وخاطئة والصيغة المركبة لبراقلون " paraquion " مشتقة من الفعل المؤلف من
" para - qulo " بينما " periqlyte " مشتقة من " peri - qlue " والفرق واضح كل الوضوح
فلنفحص علامات ال " periqlyte " التي لا توجد إلا في أحمد ومحمد من الواضح تماما
في وصف الإنجيل الرابع أن برقليط اسم شخص محدد المعالم وروح مقدسة مخلوقة ، ستأتي
جسما بشريا ، لتؤدي العمل الهائل
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 18
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص١٨