كلمة الله أو قداسة الله أو قوة الله
ودينه .
( د ) في الرسالة الموجهة إلى الرومان ( وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن
كان روح الله ساكنا فيكم ) ( 3 ) فإن هذه الروح نفسها التي " تعيش " داخل المؤمنين
بشئ " روح الله " و " روح المسيح " بالتناوب وفى هذه العبارة فإن الروح تعنى
ببساطة الإيمان ودين الله الحقيقي الذي نادى به عيسى وبالتأكيد فإن هذه الروح لا
يمكن أن تعنى المثل الأعلى النصراني للروح القدس أي " ثالث الثلاثة الأخير " أما
بالنسبة للروح القدس في معادلة فهو ليس شخصا أو روح فرد ، بل وسيلة أو قوة أو قدرة
الله التي يولد بها الإنسان أو يهدى إلى الدين والى معرفة إله واحد .
ماذا يقول الآباء النصارى الأولون عن الروح القدس .
( أ ) يفهم هرماس ( التثنية 5 : 5 - 6 ) أن الروح القدس يعنى العنصر الإلهي في
المسيح .
( ب ) جوستين المسمى بالشهيد ( 100 - 167 م ) وتيفيلس يفهمان أن الروح القدس تعنى
أحيانا نوعا غريبا من إظهار الكلمة وأحيانا صفة الهبة . ولكن لا تعنى شخصا إلهيا
أبدا .
( ج ) يقول أثيناغوراس ( 110 - 180 م ) إن الروح القدس هي فيض من الله يأتي منه
ويعود إليه كأشعة الشمس ، ويقول أيرينايوس ( 130 - 202 م ) إن الروح القدس والابن
خادمان لله . وإن الملائكة يخضعون لهما . والفرق الشاسع بين الإيمان والمفاهيم
لهذين الأولين عن الروح القدس أوضح من أن يحتاج إلى أي تعليق .
وخلاصة القول يمكننا أن نفهم أن الروح القدس ما لم توصف بصورة محددة كشخصية . أنها
قوة الله ونعمته وعطاؤه وعمله وإلهامه .
ونعود إلى شرح للفرقليط فالهجاء للكلمة هي ( parakiytos ) وقد جعلتها كتابات
الكنسية تعنى " شخص يدعى للمساعدة ، محام ، وسيط " ( القاموس اليوناني - الفرنسي )
تأليف " إسكندر " لكن البديهي أن الكلمة اليونانية التي تقابل معنى المعزى ليست
( باراكليتوس
ج 1 سفر الكورنثيين 2 ( 11 / 12 ) ج 3 رسالة بولس ( 8 / 9 )
2 - سفر الكورنثيين الأول
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 16
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص١٦