هو
الروح القدس ولا تعنى كلمة " الفرقليط " المعزى أو الشفيع ، وبعد ذلك أبين بوضوح
أن الكلمة التي تعنى أحمد بمعنى الأشهر والأكثر حمدا وشهرة هي ليست باراكليت
paraclete ، بل هي بيروكليت .
1 - الروح القدس موصوف في العهد الجديد بأنه شئ آخر غير شخصي إن دراسة دقيقة
للعبارات التالية في العهد الجديد سوف تقنع القراء أن الروح القدس ليس هو "
الأقنوم " الثالث للثالوث كما أنه ليس شخصية مستقلة ، ولذلك فهذا الفرق الأساسي
بين الأمرين حجة قاطعة ضد الافتراض بأنهما نفس الشخص .
( أ ) " فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالأحرى
الآب الذي في السماء يعطى الروح القدس للذين يسألونه " ( 2 ) يقال إن الروح القدس "
هبة من الله " .
( ب ) " ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا
من الله " ( 3 ) يوصف هذا " الروح القدس " بصيغة المجد " الذي لا هو مؤنث ولا مذكر "
الروح من الله ويذكر القديس بولس بوضوح أنه كما أن الروح التي في الإنسان تجعله
يعرف الأشياء
ج 1 عيسى عليه السلام رسول الإسلام ( ص ص ج 37 39 ) ج 3 سفر الكورنثيين الأول
( 2 / 12 )
ج 2 إنجيل لوقا ( 11 / 13 )
التي تخصه ، فإن روح الله تجعل الإنسان يعرف الأشياء التي تخصه ، يعرف الأشياء
الإلهية ( حيث أن روح المرء هي التي تمكنه من معرفة ذاته كذلك فإن روح الله تمكن
المرء من معرفة الأمور الإلهية ) ( 1 ) وبالتالي فإن الروح القدس هنا ليس هو الله
ولكنه منفذ أو طريق أو وسيط يختص الله بواسطته من يشاء من عباده بالتعليم
والتنوير والإلهام .
( ج ) مرة أخرى ( أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم
من الله وأنكم لستم لأنفسكم ) ( 2 ) نقرأ أن عباد الله الأتقياء يطلق عليهم " هيكل
الروح القدس " تلك التسمية التي " تقلدها من الله " وهنا مرة أخرى دليل على أن
الروح الإلهي ليس شخصا أو ملاكا ولكنه
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 15
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص١٥