( 6 / 19 )
paraklytos ) بل ( بارا كالون parakalon ) وقد وردت هذه الكلمة الأخيرة في الترجمة
السبعينية اليونانية مقابل كلمة ( مناحيم ) العبرية التي تعنى ( معزى ) ( انظر
سفر مراثي إرميا 1 : 2 ، 9 ، 16 ، 17 ، 21 . . الخ ) ، وهناك كلمة يونانية أخرى
مرادفة لكلمة ( معزى ) وهي باريجوريتس ( parygorytys ) مشتقة من ( أنا أعزي ) أما
المعنى الأخر وهو ( الوسيط أو المحامي ) الذي تعطيه الأدبيات الكنسية لكلمة
برقليط فإن الكلمة اليونانية ( بارا كالون parakalon ) أيضا وليس ( باراكليتوس
paraklytos ) هي التي تؤدى معنى مشابها لذلك حيث أن الكلمة ( parakalon ) مشتقة
من فعل باراكالو ( parakaloo ) الذي يعنى " ينادى ، يدعو ، يحث ، يعزى ، يرجو ، يناشد "
وهناك أيضا كلمة sunegorus اليونانية التي تعنى ( الوسيط ) أو ( الشفيع ) ولقرون
طويلة كتب الأوروبيون واللاتينيون الجهلة اسم Muhammad على أنه Mahomet وأسم
Mushi على أنه Moses فهل من عجب أن يكون أحد الرهبان النصارى أو النساخين قد حرف
اسم ( أحمد periqlytos ) إلى paraklytos ؟
ذلك أن أحمد يعنى ( الأشهر ، أو الجدير بالحمد ) ؟
أما الكلمة المحرفة فهي تعنى العار لأولئك الذين جعلوها تحمل معنى المعزى أو
المحامي منذ ثمانية عشر قرنا .
إن النص قبل التحريف هكذا " وسوف أذهب إلى الآب وهو سيرسل لكم رسولا آخر ( أو
الرسول الأخير ) سيكون اسمه " البرقليطوس " لكي يبقى معكم إلى الأبد " وبالكلمات
التي أضيفت ، يعود تواضع عيسى الذي سلب منه ، كما نتعرف على طبيعة " البرقليطوس "
وسبق أن رأينا أن " البرقليط " ليس بالروح القدس ، أي أنه ليس شخصا إلهيا ، ولا هو
جبريل ، أو أي ملاك آخر ويبقى الآن أن نثبت أن البرقليط أو " البرقليطوس " لا يمكن
أن يكون معزيا ولا محاميا أو وسيطا عن الله والبشر أن " البرقليط " ليس هو "
المعزى " ولا " الوسيط " ولقد أظهرنا بوضوح استحالة العثور على معنى " العزاء "
أو "
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 17
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص١٧