السلام سيطلب من الله إرساله ، ليفيد تلاميذه أنه يجب عليهم احترامه
وتوقيره لأنه تسبب في إرساله .
ج 1 سورة النجم ( الآيتين ج 3 4 ) ج 2 البرهان بورود اسم محمد وأحمد في الأسفار ( ص
ص ج 28 32 )
النصارى يضطرهم الناس إلى هذه الشهادة هل نبي الإسلام صادق أم لا ؟
( ومتى جاء المعزي يبكت العلم على خطية وعلى بر وعلى دينونة كلمة ( يبكت ) جاءت (
يفحم ) و ( أفحمه ) ، أسكته في خصومة أو غيرها والمعنى : أن النبي الآتي سيكون من
شأنه توبيخ ( 1 ) العالم بحيث يفحمهم عن الرد عليه ، ولا يستطيعون مع هذا التوبيخ
مناقضة كلامه ، لكن من المقصود بالعالم ؟ يقول النصارى " العالم اليهودي والأمم "
ونقول معهم اليهود والأمم . فهل لما نزل الروح الإله وبخ ( يبين مساوئ ) اليهود
والأمم ؟ ( أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي ) وهذا لا ينطبق على الروح الإله
لأن التلاميذ ساعة نزوله على حد قولكم ، كانوا مؤمنين بعيسى نبيا رسولا إنما ينطبق
على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم لأنه وبخ ( يبين مساوئ ) اليهود في عدم
إيمانهم برسالة عيسى عليه السلام ووبخ غير اليهود الذين ألصقوا بعيسى صفة
الربوبية ، والذين أنكروه أصلا ، وأنكروا رسالات السماء ( وأما متى جاء ذاك روح
الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به )
أي إذا جاء نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم فإنه سيرشدكم إلى جميع الحق ، والحق
الذي عرفتكم به وأنا معكم ، سيذكركم به وحق سيأتي به من عند الله ، هذا كله سيخبركم
به ، لأن الله هو الذي سيوحي إليه ، ولن يتكلم بشئ من تلقاء نفسه ، والروح الإله
لما نزل يوم الخمسين لم يتكلم كلاما حقا أو باطلا .
وفى النهاية يشهد عيسى عليه السلام شهادة قيمة لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم
بقوله ( ذاك يمجدني ) إنه يعظم رسالتي ويعترف بفضلي وعلى ذلك فلا تحتقروا رسالته
ولا تنكروا فضله ، بل أتبعوه وعظموه ومجدوه ، كما يمجدني وهذا التمجيد منه لي (
لأنه يأخذ مما لي ويخبركم ) ( 2 ) إنه يأخذ من الله ما
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 21
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص٢١