قال : فهبروهما ( 1 ) بأسيافهم حتى فرغوا منهما .
قال : فكان عبد الرحمن يقول : رحم الله بلالا ، ذهبت أدراعي وفجعني بأسيري ( 2 ) .
وورد أن أبا أمية بن خلف ، قال وهو على جمل له يوم بدر : هل تدرون من تقاتلون ؟ ألا تذكرون اللبن ؟
فقال بلال : أمية ورب الكعبة ، لا نجوت إن نجوت ، وأناخ بعيره ، ثم خطمه بالسيف فجدعه ، فمات ( 3 ) .
وقال أبو محمد الشقراطسي في قصيدته المشهورة :
لاقى بلال بلاء من أمية قد * أحله الصبر فيه أكرم النزل
إذ أجهدوه بضنك الأسر وهو على * شدائد الأزل ثبت الأزر لم يزل
ألقوه بطحا برمضاء البطاح وقد * علوا عليه صخورا جمة الثقل
يوحد الله إخلاصا وقد ظهرت * بظهره كندوب الطل في الطلل
إن قد ظهرت ولي الله من دبر * قد قد قلب عدو الله من قبل ( 4 )
وفيه يقول الشاعر يوم بدر :
هامش
( 1 ) أي قطعوهما .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 452 ، والسيرة النبوية لان هشام ج 2 ص 632 ، وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 39 .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 191 .
( 4 ) الإستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 1 ص 144 والإصابة ص 3 .