إذا هاب الرجال ثبت حتى * تخالط أنت ما هاب الرجال
على مضض الثلوم بمشرفي * جلا أطراف متنبه الصقال ( 1 )
لله درك يا بلال :
أرادوا أن يحطموا فيك إسلامك ، فإذا بك ناصره ، وب ( أحد . . أحد )
تختصر كل لغة صمودك وإيمانك ، كلمتك واحدة لكنها زلزلتهم ، وأسقطتهم في التحدي .
ها هم يستعملون كل سلاحهم معك ، وها أنت ب ( أحد . . أحد )
تستعمل كل سلاحك . .
أرادوك عبدا ذليلا بلا حياة ، فتحولت أنشودة ومنارة . .
أغظتهم حتى أوصلت سكينك إلى العظم . . وصبرت على دينك حتى أدركوا أن الإيمان الذي فيك ، وأن الدين الذي تحمله ، لا تنال منه السياط والرمضاء اللاهبة ولا حقد الجلادين . .
لم يعذبك أمية يا بلال - وإن إنهال عليك بسوطه - وإنما الشرك ، خلاصة الشرك والجاهلية والحقد والهمجية . .
ولم تنل منه يدك ، وإن انهالت عليه بسيفك ، وإنما الإسلام روح الإيمان والعدالة والرحمة .
هامش
( 1 ) زهر الآداب ج 1 ص 72 ، وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 193 ، والدرجات الرفيعة ص 363 ، والسيرة النبوية والآثار المحمدية ( المطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 1 ص 241 .