ابنه علي بن أمية ، آخذا بيده ، ومعي أدراع قد استلبتها فأنا أحملها ، فلما رآني قال : يا عبد عمرو .
فلم أجبه ، فقال : عبد الإله .
قلت : نعم .
قال : هل لك في ، فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك ؟
قلت : نعم ، هلم إذا .
فطرحت الأدراع من يدي وأخذت بيده ويد ابنه علي وهو يقول : ما رأيت كاليوم قط : أما لكم حاجة في اللبن ؟
( قال ابن هشام : يريد باللبن ، إن من أسرني افتديت بإبل كثيرة اللبن )
قال : ثم خرجت أمشي بهما ( 1 ) .
فقال لي أمية بن خلف : يا عبد الإله ، من الرجل منكم ، المعلم بريشة نعامة في صدره ؟
قلت : ذلك حمزة بن عبد المطلب .
قال : ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل .
هامش
( 1 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 207 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 136 ، وتنقيح المقال ج 1 ص 182 عن أسد الغابة ، ودائرة المعارف الإسلامية ج 4 ص 73 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 70 و 71 ، والأغاني ج 4 ص 196 و 197 ، وابن هشام ، وكذلك التهذيب لابن حجر العسقلاني ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 453 ، ورجال الطوسي ص 87 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 ص 135 و 233 .