فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ،
وبعيثك ( 1 ) نعمة ورسولك رحمة ، فافسح له مفسحا في عدلك ، واجزه مضعفات الخير
من فضلك ، مهنآت غير مكدرات من فوز فوائدك المحلول ( 2 ) وجزيل عطائك
الموصول .
اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله ومثواه ( 3 ) وأتمم
له نوره ، وأرناه بابتعاثك إياه مرضى المقالة ، مقبول الشهادة ، ذا منطق عدل ،
وخطة ( 4 ) فصل وحجة وبرهان عظيم الجزاء .
اللهم اجعلنا شافعين مخلصين وأولياء مطيعين ، ورفقاء مصاحبين ، أبلغه منا
السلام ، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام .
اللهم إني أشهد والشهادة حظى والحق على ، أن محمدا عبدك ورسولك
ونبيك وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك ، وصفوتك من خلقك ، وخليلك
وخاصك وخالصتك ، وخيرتك من بريتك ، النبي الذي هديتنا به من الضلالة
وعلمتنا به من الجهالة ، وبصرتنا به من العمى ، وأقمتنا به على المحجة العظمى ،
وسبيل التقوى ، وأخرجتنا به من الغمرات ، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات .
أمينك على وحيك ، ومستودع سرك وحكمتك ، ورسولك إلى خلقك ،
وحجتك على عبادك ، ومبلغ وحيك ، ومؤدي عهدك ، وجعلته رحمة للعالمين ،
ونورا يستضئ به المؤمنون ، يبشر بالجزيل من ثوابك ، وينذر بالأليم من عقابك .
هامش
( 1 ) البعيث بمعنى مبعوث : فعيل بمعنى مفعول ، وقد مر في الكتاب شرح بعض هذه
الفقرات عند الزيارة من الزيارات الجامعة .
( 2 ) المحلول صفة للفوز أو للفوائد ، وذكر بتأويل لرعاية السجع ، وهو بمعنى
الحال أو المحلل ولعل فيه تصحيفا .
( 3 ) في المطبوعة : " سؤله ومثويه " وهو تصحيف .
( 4 ) في النهاية : فيه : أن يفصل الخطة : أي إذا نزل به أمر مشكل فصله برأيه .
الخطة الحال والامر والخطب .