عن الحق ، وخالفوا السنة ، وبدلوا الكتاب وملكوا الأحزاب ، وكفروا بالحق
لما جاءهم ، وتمسكوا بالباطل ، وضيعوا الحق ، وأضلوا خلقك ، وقتلوا أولاد
نبيك صلى الله عليه وآله ، وخيرة عبادك وأصفيائك ، وحملة عرشك ، وخزنة سرك ، ومن
جعلتهم الحكام في سمواتك وأرضك .
اللهم فزلزل أقدامهم ، وأخرب ديارهم ، واكفف سلاحهم وأيديهم ، وألق
الاختلاف فيما بينهم ، وأوهن كيدهم ، واضربهم بسيفك الصارم ، وحجرك
الدامغ ، وطمهم بالبلاء طما " . وارمهم بالبلاء رميا " ، وعذبهم عذابا " شديدا " نكرا " ،
وارمهم بالغلاء ، وخذهم بالسنين الذي أخذت بها أعداءك ، وأهلكهم بما
أهلكتهم به .
اللهم وخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذها أليم شديد ، اللهم إن
سبلك ضائعة ، وأحكامك معطلة ، وأهل نبيك في الأرض هائمة ، كالوحش
السائمة .
اللهم أعل الحق ، واستنقذ الخلق ، وامنن علينا بالنجاة ، واهدنا للايمان
وعجل فرجنا بالقائم عليه السلام ، واجعله لنا ردءا ، واجعلنا له رفدا " ، اللهم وأهلك
من جعل قتل أهل بيت نبيك عيدا " ، واستهل فرحا " وسرورا " ، وخذ آخرهم بما
أخذت به أولهم ، اللهم أضعف البلاء والعذاب والتنكيل على الظالمين من الأولين
والآخرين ، وعلى ظالمي آل بيت نبيك صلى الله عليه وآله نكالا ولعنة ، وأهلك شيعتهم
وقادتهم وجماعتهم .
اللهم ارحم العترة الضائعة المقتولة الذليلة من الشجرة الطيبة المباركة
اللهم أعل كلمتهم ، وأفلج حجتهم ، وثبت قلوبهم وقلوب شيعتهم على موالاتهم
وانصرهم وأعنهم ، وصبرهم على الأذى في جنبك ، واجعل لهم أياما مشهورة ،
وأياما " معلومة ، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل ، فإنك قلت : " وعد الله
الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من
قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا " .
بحار الأنوار — صفحة 311
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١١