تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
جمع باطل ، أو أبطولة بمعناه . " قوله " يوشك فيها فرجهم بكسر الشين أي يقرب ويسرع " قوله عليه السلام " بسط عملي : أي نشر مأمولي وإعطاءه واسعا " أو مبسوطا " أو قضاء حوائجي كثيرا " لتكون آمالي مبسوطة منك . " قوله " : أيامك أي الأيام التي وعدته أولياءك من نصرهم على أعدائهم وإعلاء كلمتهم فلا يلزم حمل الرجاء على الخوف كما ذكره المفسرون . أقول : أورد السيد قدس الله روحه في مصباح الزائر هذه الرواية بعينها ( 1 ) وأوردها في كتاب الاقبال بوجه آخر بينهما اختلاف كثير فأحببنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط . 5 - قال - رحمه الله - روينا باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن عبد الله بن سنان قال : دخلت على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يوم عاشوراء وهو متغير اللون ودموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ . فقلت له : يا سيدي مما بكاؤك لا أبكا الله عينيك ؟ فقال لي : أما علمت أن في مثل هذا اليوم أصيب الحسين عليه السلام ، فقلت : بلى يا سيدي ، وإنما أتيتك مقتبسا " منك فيه علما " ومستفيدا " منك لتفيدني فيه ، قال : سل عما بدا لك وعما شئت . قلت : ما تقول يا سيدي في صومه ؟ قال : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوما كاملا ، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء ، فان في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول عليه وعليهم السلام وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا " ، يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم ، قال : ثم بكى بكاء شديدا حتى اخضلت لحيته بالدموع . وقال : أتدري أي يوم كان ذلك اليوم ؟ قلت : أنت أعلم به مني يا مولاي
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 138 .