تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
السلام عليك يا وارث الحسن الزكي ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك أيها الصديق الشهيد ، السلام عليك أيها الوصي البر التقي الرضي الزكي ، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك ، وجاهدت في الله معك ، وشرت نفسها ابتغاء مرضات الله فيك ، السلام على الملائكة المحدقين بك . أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم تسليما " ، عبده ورسوله ، وأشهد أن أباك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ، إمام افترض الله طاعته على خلقه ، وكذلك أخوك الحسن بن علي صلى الله عليه وآله ، وكذلك أنت والأئمة من ولدك . أشهد أنكم أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في الله حق جهاده ، حتى أتاكم اليقين من وعده ، فأشهد الله واشهد كم أني بالله مؤمن ، وبمحمد مصدق ، وبحقكم عارف ، وأشهد أنكم قد بلغتم عن الله عز وجل ما أمركم به ، وعبدتموه حتى أتاكم اليقين . بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله ، لعن الله من قتلك ، لعن الله من أمر بقتلك لعن الله من شايع على ذلك ، لعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أشهد أن الذين سفكوا دمك ، وانتهكوا حرمتك ، وقعدوا عن نصرتك ممن دعاك فأجبته ، ملعونون على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله . يا سيدي ومولاي إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ، فقد أجابك رأيي وهواي ، أنا أشهد أن الحق معك ، وأن من خالفك على ذلك باطل ، فيا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا " عظيما " . فأسئلك يا سيدي أن تسأل الله جل ذكره في ذنوبي ، وأن يلحقني بكم وبشيعتكم ، وأن يأذن لكم في الشفاعة وأن يشفعكم في ذنوبي ، فإنه قال جل ذكره : " من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه " صلى الله عليك وعلى آبائك وأولادك والملائكة المقيمين في حرمك ، صلى الله عليك وعليهم أجمعين وعلى الشهداء الذين استشهدوا معك وبين يديك ، صلى الله عليك وعليهم وعلى ولدك علي الأصغر الذي