تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وقال الكفعمي ( 1 ) يمكن أن يكون المعنى مأخوذا " من النقاب الذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة ، أو يكون مأخوذا " من النقبة ، وهو ثوب يشتمل به كالإزار ، أو يكون معنى تنقبت سارت في نقوب الأرض وهي طرقها الواحد نقب ، ومنه قوله تعالى : " فنقبوا في البلاد " أي طوفوا وساروا في نقوبها أي طرقها ، قال : لقد نقبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب ( 2 ) انتهى . " قوله عليه السلام : " أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحق وإعلاء الدين وقمع الكافرين " قوله " مصيبة منصوب بفعل مقدر كأذكر أو أعني " قوله عليه السلام " أن تزوره في كل يوم . أقول : هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا " كأن يقول اللهم إن يوم قتل الحسين عليه السلام يوم تبركت به ، وعبارة كامل الزيارة لا يحتاج إلى تغيير . " قوله عليه السلام : " من حبل الوريد الحبل العرق وإضافته للبيان والوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين ، وفي نسبة الأقربية إليه إشارة إلى جهة القرب وهي العلية . " قوله : " يا من يحول بين المرء وقلبه ، أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الانسان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : عرفت الله بفسخ العزايم أو هو أعلم بما في قلب المرء منه ، أو يكتم عليه ما في قلبه وينسيه ذلك للمصالح ، وكونه بالمنظر الأعلى والأفق المبين كنايتان عن علو قدره وظهور أمره . " قوله عليه السلام : " خائنة الأعين أي خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه ، وقيل : هو الرمز بالعين ، وقيل : هو قول الانسان رأيت وما رأي ، وما رأيت وقد رأى .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 483 . ( 2 ) مصباح الكفعمي ص 483 .