وقال الكفعمي ( 1 ) يمكن أن يكون المعنى مأخوذا " من النقاب الذي للمرأة
أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة ، أو
يكون مأخوذا " من النقبة ، وهو ثوب يشتمل به كالإزار ، أو يكون معنى تنقبت سارت
في نقوب الأرض وهي طرقها الواحد نقب ، ومنه قوله تعالى : " فنقبوا في البلاد "
أي طوفوا وساروا في نقوبها أي طرقها ، قال :
لقد نقبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب ( 2 ) انتهى .
" قوله عليه السلام : " أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم
أو ظهور إمام الحق وإعلاء الدين وقمع الكافرين " قوله " مصيبة منصوب بفعل
مقدر كأذكر أو أعني " قوله عليه السلام " أن تزوره في كل يوم .
أقول : هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا " كأن يقول
اللهم إن يوم قتل الحسين عليه السلام يوم تبركت به ، وعبارة كامل الزيارة لا يحتاج
إلى تغيير .
" قوله عليه السلام : " من حبل الوريد الحبل العرق وإضافته للبيان والوريدان
عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين ، وفي نسبة الأقربية
إليه إشارة إلى جهة القرب وهي العلية .
" قوله : " يا من يحول بين المرء وقلبه ، أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده
الانسان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : عرفت الله بفسخ العزايم أو هو أعلم بما في
قلب المرء منه ، أو يكتم عليه ما في قلبه وينسيه ذلك للمصالح ، وكونه بالمنظر
الأعلى والأفق المبين كنايتان عن علو قدره وظهور أمره .
" قوله عليه السلام : " خائنة الأعين أي خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل
النظر إليه ، وقيل : هو الرمز بالعين ، وقيل : هو قول الانسان رأيت وما رأي ،
وما رأيت وقد رأى .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 483 .
( 2 ) مصباح الكفعمي ص 483 .