اللهم عذب الفجرة الذين شاقوا رسولك ، وحاربوا أولياءك ، وعبدوا غيرك
واستحلوا محارمك ، والعن القادة والاتباع ، ومن كان منهم فخب وأوضع معهم
أو رضي بفعلهم لعنا كثيرا " ، اللهم وعجل فرج آل محمد ، واجعل صلواتك عليهم
واستنقذهم من أيدي المنافقين والمضلين ، والكفرة الجاحدين ، وافتح لهم
فتحا " يسيرا " ، وأتح لهم روحا " وفرجا " قريبا " ، واجعل لهم من لدنك على عدوك
وعدوهم سلطانا " نصيرا " .
ثم ارفع يديك ، واقنت بهذا الدعاء ، وقل وأنت تومي إلى أعداء آل محمد
صلوات الله عليه :
اللهم إن كثيرا " من الأمة ناصبت المستحفظين من الأئمة وكفرت بالكلمة
وعكفت على القادة الظلمة ، وهجرت الكتاب والسنة ، وعدلت عن الحبلين اللذين
أمرت بطاعتهما ، والتمسك بهما ، فأماتت الحق ، وحادت عن القصد ، ومالأت
الأحزاب ، وحرفت الكتاب ، وكفرت بالحق لما جاءها ، وتمسكت بالباطل
لما اعترضها ، فضيعت حقك ، وأضلت خلقك ، وقتلت أولاد نبيك ، وخيرة عبادك
وحملة علمك ، وورثة حكمتك ووحيك ، اللهم فزلزل أقدام أعدائك ، وأعداء
رسولك وأهل بيت رسولك .
اللهم وأخرب ديارهم ، وافلل سلاحهم وخالف بين كلمتهم ، وفت في -
أعضادهم ، وأوهن كيدهم ، واضربهم بسيفك القاطع ، وارمهم بحجرك الدامغ
وطمهم بالبلاء طما " ، وفمهم بالعذاب قما " ، وعذبهم عذابا " نكرا " ، وخذهم بالسنين
والمثلات ، التي أهلكت بها أعداءك ، إنك ذو نقمة من المجرمين .
اللهم إن سنتك ضائعة : وأحكامك معطلة ، وعترة نبيك في الأرض هائمة
اللهم فأعن الحق وأهله ، واقمع الباطل وأهله ، ومن علينا بالنجاة ، واهدنا إلى
الايمان ، وعجل فرجنا وانظمه بفرج أوليائك ، واجعلهم لنا ودا " ، واجعلنا لهم
وفدا " ، اللهم وأهلك من جعل يوم قتل ابن نبيك وخيرتك عيدا " ، واستهل به فرحا "
ومرحا " ، وخذ آخرهم كما أخذت أولهم ، واضعف اللهم العذاب والتنكيل على
بحار الأنوار — صفحة 305
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٥