إني أنقلب عنكما منتظرا لتنجز الحاجة وقضائها ونجاحها من الله بشفاعتكما لي
إلى الله في ذلك ، فلا أخيب ولا يكون منقلبي منقلبا " خائبا " خاسرا " ، بل يكون منقلبي
منقلبا " راجحا " مفلحا " منجحا " ، مستجابا " لي بقضاء جميع حوائجي ، وتشفعا لي
إلى الله .
أنقلب على ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، مفوضا " أمري إلى الله
ملجئا " ظهري إلى الله ، ومتوكلا " على الله ، وأقول حسبي الله وكفى ، سمع الله
لمن دعا ، ليس لي وراء الله ووراءكم يا سادتي منتهى ، ما شاء ربي كان وما لم يشأ
لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أستودعكما الله ولا جعله الله آخر العهد مني إليكما ، انصرفت يا سيدي يا
أمير المؤمنين ومولاي ، وأنت يا أبا عبد الله يا سيدي ، وسلامي عليكما متصل ما
اتصل الليل والنهار ، واصل ذلك إليكما ، غير محجوب عنكما سلامي إن شاء الله
وأسأله بحقكما أن يشاء ذلك ويفعل فإنه حميد مجيد .
انقلبت يا سيدي عنكما تائبا " حامدا " لله شاكرا " ، راجيا " للإجابة غير آيس
ولا قانط ، آئبا " عائدا " راجعا " إلى زيارتكما ، غير راغب عنكما ولا من زيارتكما بل
راجع عائد إن شاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، يا سادتي رغبت إليكما وإلى
زيارتكما بعد أن زهد فيكما وفي زيارتكما أهل الدنيا ، فلا خيبني الله مما رجوت
وما أملت في زيارتكما إنه قريب مجيب .
قال سيف : فسألت صفوان فقلت له : إن علقمة بن محمد لم يأتنا بهذا عن أبي
جعفر عليه السلام ، إنما أتانا بدعاء الزيارة فقال صفوان : وردت مع سيدي أبي عبد الله
عليه السلام إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ، ودعا بهذا الدعاء عند
الوداع بعد أن صلى كما صلينا ، وودع كما ودعناه .
ثم قال لي صفوان : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : تعاهد هذه الزيارة وداع
بهذا الدعاء وزر به ، فاني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ودعا
بهذا الدعاء من قرب أو بعد أن زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير
بحار الأنوار — صفحة 299
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٩