" قوله عليه السلام : " يا من تغلطه الحاجات : أي لا تصير كثرة عرض الحاجات
عليه في ساعة واحدة سببا " لأن يغلط فيها كما في المخلوقين " قوله عليه السلام : " يا
من لا يبرمه من باب الافعال أي لا يصير إلحاح الملحين موجبا لبرمه أي ملاله .
" قوله عليه السلام : " يا مدرك كل فوت ، أي فايت ، والفوت السبق ، يقال :
فاته سبقه فلم يدركه ، والشمل الجمع وما اجتمع من الأمر والحزونة الخشونة
" قوله عليه السلام : " أنقلب على ما شاء الله أي كائنا " على هذا القول وهذه العقيدة وخبر
الموصول محذوف أي ما شاء الله كان .
" قوله " وشفعته على بناء التفعيل أي قبلت شفاعته .
أقول : قال السيد رضي الله عنه في مصباح الزاير ( 1 ) بعد إيراد تلك الرواية
والزيارة والدعاء : هذه الرواية نقلناها باسنادنا من المصباح الكبير ، وهو مقابل
بخط مصنفه - ره - ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة
مرة ، وإنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير .
ثم قال : فإذا فرغت من زيارته عليه السلام فزر الشهداء بهذه الزيارة ثم أورد الزيارة
التي أوردناها في باب مفرد برواية أبي منصور التي خرجت من الناحية المقدسة ،
وذكر المفيد وغيره أيضا تلك الزيارة ههنا .
4 - ثم قال الشيخ - رحمه الله - في المصباح : زيارة أخرى في يوم عاشورا
روى عبد الله بن سنان قال : دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في يوم
عاشورا فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط
فقلت : يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك ؟ فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما
علمت أن الحسين بن علي عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟ ! .
قلت : يا سيدي فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره
من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة
على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 147 .