تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
" قوله عليه السلام : " يا من تغلطه الحاجات : أي لا تصير كثرة عرض الحاجات عليه في ساعة واحدة سببا " لأن يغلط فيها كما في المخلوقين " قوله عليه السلام : " يا من لا يبرمه من باب الافعال أي لا يصير إلحاح الملحين موجبا لبرمه أي ملاله . " قوله عليه السلام : " يا مدرك كل فوت ، أي فايت ، والفوت السبق ، يقال : فاته سبقه فلم يدركه ، والشمل الجمع وما اجتمع من الأمر والحزونة الخشونة " قوله عليه السلام : " أنقلب على ما شاء الله أي كائنا " على هذا القول وهذه العقيدة وخبر الموصول محذوف أي ما شاء الله كان . " قوله " وشفعته على بناء التفعيل أي قبلت شفاعته . أقول : قال السيد رضي الله عنه في مصباح الزاير ( 1 ) بعد إيراد تلك الرواية والزيارة والدعاء : هذه الرواية نقلناها باسنادنا من المصباح الكبير ، وهو مقابل بخط مصنفه - ره - ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة مرة ، وإنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير . ثم قال : فإذا فرغت من زيارته عليه السلام فزر الشهداء بهذه الزيارة ثم أورد الزيارة التي أوردناها في باب مفرد برواية أبي منصور التي خرجت من الناحية المقدسة ، وذكر المفيد وغيره أيضا تلك الزيارة ههنا .
4 - ثم قال الشيخ - رحمه الله - في المصباح : زيارة أخرى في يوم عاشورا روى عبد الله بن سنان قال : دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في يوم عاشورا فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك ؟ فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين بن علي عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟ ! . قلت : يا سيدي فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 147 .
بحار الأنوار — صفحة 303 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان