ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصة .
" الثالث " أن يكون المراد بالسلام قوله : السلام عليك إلى أن ينتهى إلى الأذكار
المكررة ثم يصلي ويكرر كلا من الدعائين مائة بعد الصلاة ويأتي بما بعدهما .
" الرابع " أن يكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة ثم يقول بعد
الصلاة : اللهم خص أنت أول ظالم إلى آخر الأدعية .
" الخامس " أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين لقوله عليه السلام
واجتهد على قاتله بالدعاء وصلى بعده .
" السادس " أن تكون الصلاة متصلة بالسجود ولعل هذا أظهر لمناسبة
السجود بالصلاة ، ولأن ظاهر الخبر كون الصلاة بعد كل سلام ولعن واحتمال
كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جدا " .
ثم اعلم أن في المصباح ومزار السيد مكان قوله من بعد الركعتين : قوله
من بعد التكبير فلعل المراد بالتكبير الصلاة مجازا " ، وعلى التقادير العبارة في
غاية التشويش ، ولعل الأحوط فعل الصلاة في المواضع المحتملة كلها ، والكفعمي
- رحمه الله - حمله على المعنى الثاني ، وحمل التكبير على التكبير المستحب قبل الزيارة
حيث قال : ويومي إليه عليه السلام بالسلام ويجتهد في الدعاء على قاتله ، ثم يصلي
ركعتين ، ثم ذكر الندبة والتعزية بما مر ، ثم قال : فإذا أنت صليت الركعتين
المذكورتين آنفا " فكبر الله تعالى مائة مرة ثم أوم إليه عليه السلام وقل : السلام عليك
يا أبا عبد الله إلى آخر الزيارة .
والرزيئة بالهمز المصيبة ، وفي النسخ في المواضع مشددة بغير همز
قلبت الهمزة ياء تخفيفا " ، وابن مرجانة هو ابن زياد وتخصيصه بالذكر بعد بني
أمية لشدة كفره وعناده أو لكونه ولد زنا " قوله عليه السلام " وتنقبت لعله كان
النقاب بينهم متعارفا " عند الذهاب إلى الحرب ، بل إلى مطلق الأسفار حذرا " من
أعدائهم لئلا يعرفوهم فهذا إشارة إلى ذلك .
بحار الأنوار — صفحة 301
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠١