الظالمون أي من نسبتك إلى الجبر وأنك تجري أفعال الظالمين على أيديهم وأنك
الفاعل لفعلهم .
" قوله عليه السلام : " إلى أهل صلواتك أي الذين تصلي عليهم وأمرت جميع
خلقك بالصلاة عليهم أو أهل رحماتك الخاصة التي لم يستأهلها غيرهم ، وفي رواية
الثمالي أهل صفوتك ولعله أظهر " قوله عليه السلام : " اللهم إني أنشدك أنشد على وزن
أقعد يقال : نشدت فلانا " وأنشده أي قلت له نشدتك بالله أي سألتك بالله ، والمراد
هنا أسئلك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم ، أي الحسين عليه السلام ، وتنتقم من قاتليه
ومن الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه وعلى أمه وأبيه وأخيه سلام الله
عليهم أجمعين .
" قوله عليه السلام : " بايوائك الوأي الوعد الذي يوثقه الرجل على نفسه ويعزم
على الوفاء به وعدي بعلى بتضمين معنى الجعل ، وقوله لتظفرنهم متعلق بالايواء
أي أسئلك وأقسم عليك بسبب الوعد أو بحق الوعد الذي جعلته لازما " على نفسك
وهو أن تظفر هم على عدوك وعدوهم .
والمستحفظين يقرأ بالبناء للفاعل والبناء للمفعول أي استحفظوا الشريعة
والعلوم والحكم والمعارف أي حفظوها أو استحفظهم الله تعالى إياها .
" قوله عليه السلام : " حين تعييني بيائين مثناتين من تحت ، وفي بعض النسخ بنونين
أولهما مشددة وبينهما ياء مثناة تحتانية أي يا ملجأي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق
وتردداتي إليهم " قوله " بما رحبت ما مصدرية أي برحبها وسعتها .
" قوله عليه السلام : " أنتم لنا فرط قال الجزري ( 1 ) في الحديث أنا فرطكم على
الحوض أي متقدمكم إليه ، يقال : فرط يفرط فهو فارط ، وفرط إذا تقدم وسبق
القوم ليرتاد لهم الماء ، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية ، ومنه الدعاء للطفل : اللهم
اجعله لنا فرطا " أي أجرا " يتقدمنا ، ومنه الحديث أنا والنبيون فراط أي متقدمون
إلى الشفاعة وقيل إلى الحوض انتهى " قوله " : رضوان الله عليكم جملة معترضة
هامش
( 1 ) النهاية ج 3 ص 211 .