تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ابن أول القوم إسلاما " ، وأقدمهم إيمانا " ، وأقومهم بدين الله ، وأحوطهم على الاسلام أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك فنعم الأخ المواسي ، فلعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة ظلمتك ، ولعن الله أمة استحلت منك المحارم وانتهكت حرمة الاسلام فنعم الصابر المجاهد ، المحامي الناصر ، والأخ الدافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربه ، الراغب فيما زهد فيه غيره ، من الثواب الجزيل ، والثناء الجميل فألحقك الله بدرجة آبائك في دار النعيم ، اللهم إني تعرضت لزيارة أوليائك ، رغبة في ثوابك ورجاء لمغفرتك ، وجزيل إحسانك ، فأسئلك أن تصلي على محمد وآله الطاهرين ، وأن تجعل رزقي بهم دارا " ، وعيشي قارا " ، وزيارتي بهم مقبولة ، وحياتي بهم طيبة ، وأدرجني إدراج المكرمين ، واجعلني ممن ينقلب من زيارة مشاهد أحبائك منجحا " ، قد استوجب غفران الذنوب ، وستر العيوب ، وكشف الكروب إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ( 1 ) .
فإذا أردت وداعه للانصراف فقف عند القبر وقل : أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبكتابه ، وبما جاء به من عند الله ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن أخي رسولك صلى الله عليه وآله ، وارزقني زيارته أبدا " ما أبقيتني ، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان ، وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتوفني على الايمان بك ، والتصديق برسولك ، والولاية لعلي بن أبي طالب والأئمة عليهم السلام ، والبراءة من عدوهم ، فاني رضيت بذلك ، وصلى الله محمد وآل محمد . ثم ادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمؤمنات ، وتخير من الدعاء ما شئت ، ثم ارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام وأكثر من الصلاة فيه والزيارة والدعاء وليكن رحلك بنينوى والغاضرية ، وخلوتك للنوم والطعام والشراب هناك ( 2 ) . فإذا أردت الرحيل فودع الحسين عليه السلام بأن تأتي قبره الشريف وتقف عليه
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 128 - 129 . ( 2 ) المزار الكبير ص 129 .
بحار الأنوار — صفحة 219 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان