تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كوقوفك أول الزيارة وتستقبله بوجهك وتقول : السلام عليك يا ولي الله ( 1 ) . أقول : وذكر زيارة الوداع والأدعية المتعلقة بها مثل ما مر في الزيارة السابقة سواء . توضيح قوله : في الأمور كلها متعلق بالواحد أي المتوحد في خلق الأشياء وتربيتها وتدبيرها ، ويحتمل تعلقه بالحمد ، وما في زيارة الثمالي من قوله الواحد المتوحد بالأمور أظهر . والجدث محركة القبر . " قوله عليه السلام : " أنت السلام : أي أنت السالم من المعائب والنقايص ومنك سلامة الخلق منها ، وإليك ترجع سلامتهم إذا نظر إلى العلل فإنه علة العلل وآخر العلل بحسب النظر ، أو المعنى أنت المستحق للسلام والتحية والثناء ، وبتوفيقك يكون ما يصدر من ذلك من الخلق ، وإليك ترجع تحياتهم بعض لبعض ، فان كل تحية وثناء ، فإنما هو على كمال وشرف وأنت علة ذلك كله وقال الجزري ( 2 ) : الملأ أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم ، ومنه الحديث هل تدري فيم يختصم الملاء الأعلى : يريد الملائكة المقربين . " قوله عليه السلام : " واهتضمت على بناء المجهول أي غصبت ، ويقال : تنصل إليه من الجناية إذا خرج وتبرأ " قوله عليه السلام : " أن تسيخ بأهلها أي تغوص في الماء مع أهلها ، يقال ساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض ، ويقال جبهه كمنعه أي ضرب جبهته ورده أو لقيه بما يكره . " قوله عليه السلام " وتعبأ أي تهيأ وتجهز وأعد أي هيا ما يصلحه لسفره " قوله عليه السلام " فقد أفحمتني أي أسكنتني ولم تدع لي عذرا " وجوابا " ، ويقال : أوبقه أي حبسه وأهلكه ، ووقف يكون لازما " ومتعديا " " قوله عليه السلام " : سبحانك يا حليم أي أنزهك من أن يكون ما يعمل الظالمون منسوبا " إليك ، أو تكون راضيا " به ، بل تحلم عنهم لما تعلم من المصالح ، وإليه يرجع قوله : فتعاليت عما يقول
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 129 - 131 . ( 2 ) النهاية ج 4 ص 191 .
بحار الأنوار — صفحة 220 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان