تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وعدكم ، جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافدا " إليكم ، وقلبي مسلم لكم وأنا لكم تابع ونصرتي لكم معدة ، حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ، فمعكم معكم لا مع عدوكم إني بكم وبإيابكم من المؤمنين ، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين ، لعن الله أمة قتلتكم بالأيدي والألسن . ثم ادخل وانكب على القبر وقل : السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلى الله عليهم وسلم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ، وعلى روحك وبدنك ، أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون ، والمجاهدون في سبيل الله ، المناصحون له في جهاد أعدائه المبالغون في نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه ، فجزاك الله أفضل الجزاء ، وأوفر جزاء أحد ممن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنك قد بالغت في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، فبعثك الله في الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح السعداء ، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا " ، وأفضلها غرفا " ، ورفع ذكرك في العليين ، وحشرك مع النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " : أشهد أنك لم تهن ولم تنكل ، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتديا " بالصالحين ، ومتبعا " للنبيين ، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين ، فإنه أرحم الراحمين . ثم انحرف إلى عند الرأس فصل ركعتين ثم صل بعدهما ما بدا لك وادع الله كثيرا " وقل عقيب الركعات : اللهم صل على محمد وآل محمد ، ولا تدع لي في هذا المكان المكرم ، والمشهد المعظم ، ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا مرضا " إلا شفيته ، ولا عيبا " إلا سترته ، ولا رزقا " إلا بسطته ، ولا خوفا " إلا أمنته ، ولا شملا " إلا جمعته ، ولا غائبا " إلا حفظته وأديته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولي فيها صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين . ثم عد إلى الضريح فقف عند الرجلين وقل : السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا