تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وابن مولاي ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله عليك وعلى أهل بيتك وعلى عترة آبائك الأخيار الأبرار ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، وعذب الله قاتلك بأنواع العذاب ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . ثم أوم إلى ناحية الرجلين بالسلام على الشهداء فإنهم هناك وقل : السلام عليكم أيها الربانيون ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع وأنصار ، أشهد أنكم أنصار الله جل اسمه ، وسادة الشهداء في الدنيا والآخرة ، صبرتم واحتسبتم ولم تهنوا ولم تضعفوا ولم تستكينوا ، حتى لقيتم الله عز وجل على سبيل الحق ونصره ، وكلمة الله التامة ، صلى الله على أرواحكم وأبدانكم وسلم تسليما " ، أبشروا رضوان الله عليكم بموعد الله الذي لا خلف له ، الله تعالى مدرك بكم ثأر ما وعدكم ، إنه لا يخلف الميعاد . أشهد أنكم جاهدتم في سبيل الله ، وقتلتم على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وابن رسوله عليه السلام ، فجزاكم الله عن الرسول وابنه وذريته أفضل الجزاء ، الحمد لله الذي صدقكم وعده وأراكم ما تحبون ( 2 ) .
ثم امش حتى تأتي مشهد العباس بن علي عليه السلام ، فإذا أتيت فقف على باب السقيفة وقل : سلام الله وسلام ملائكته المقربين ، وأنبيائه المرسلين ، وعباده الصالحين ، وجميع الشهداء والصديقين ، والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح ، عليك يا ابن أمير المؤمنين ، أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي صلى الله عليه وآله المرسل ، والسبط المنتجب ، والدليل العالم ، والوصي المبلغ ، والمظلوم المهتضم ، فجزاك الله عن رسوله وعن فاطمة وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت ، فنعم عقبى الدار . لعن الله من قتلك ولعن الله من جهل حقك واستخف بحرمتك ولعن الله من حال بينك وبين ماء الفرات ، أشهد أنك قتلت مظلوما " ، وأن الله منجز لكم ما
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 127 . ( 2 ) المزار الكبير ص 127 - 128 .