الموتور ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف
ونهيت عن المنكر ، وأطعت الله ورسوله ، حتى أتاك اليقين ، فلعن الله أمة قتلتك
ولعن الله أمة ظلمتك ، ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به .
يا مولاي يا أبا عبد الله ! أشهد أنك كنت نورا " في الأصلاب الشامخة ،
والأرحام المطهرة ، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك مدلهمات ثيابها ، وأشهد
أنك من دعائم الدين ، وأركان المؤمنين ، وأشهد أنك الامام البر التقي الرضي
الزكي الهادي المهدي ، وأشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى
والعروة الوثقى ، والحجة على أهل الدنيا ، واشهد الله وملائكته وأنبياءه
ورسله أني بكم مؤمن ، وبإيابكم موقن ، بشرايع ديني وخواتيم عملي ، وقلبي
لقلبكم سلم ، وأمري لامركم متبع ، صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وعلى
أجسادكم وعلى شاهدكم وعلى غائبكم وعلى ظاهركم وعلى باطنكم .
ثم انكب على القبر وقبله وقل : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ،
بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله ، لقد عظمت الرزية ، وجلت المصيبة بك علينا
وعلى جميع أهل السماوات والأرض فلعن الله أمة أسرجت وألجمت وتهيأت
لقتالك ، يا مولاي يا أبا عبد الله قصدت حرمك ، وأتيت إلى مشهدك ، أسأل الله
بالشأن الذي لك عنده ، وبالمحل الذي لك لديه ، أن يصلي على محمد وآل محمد
وأن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة .
ثم قم فصل ركعتين عند الرأس اقرأ فيهما ما أحببت ، فإذا فرغت من صلاتك
فقل : اللهم إني صليت وركعت وسجدت لك وحدك لا شريك لك ، لأن الصلاة
والركوع والسجود لا تكون إلا لك لأنك أنت الله لا إله إلا أنت ، اللهم صل
على محمد وآل محمد ، وأبلغهم عني أفضل الصلاة والتحية ، واردد علي منهم السلام
اللهم فهاتان الركعتان هدية مني إلى مولاي الحسين بن علي عليهما السلام اللهم صل على
محمد وآله وتقبلها مني ، واجزني على ذلك بأفضل أملي ورجائي فيك وفي وليك
يا ولي المؤمنين .
بحار الأنوار — صفحة 200
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٠