تكلف " قوله " واغتربت أي اخترت الغربة ، وتركت الوطن " قوله " : ثار ما
وعدكم لعل الإضافة بيانية ، أو المعنى ثار ما وعدكم ثاره ، وفي التهذيب ثارا " وعدكم
وهو أظهر .
" قوله : " لا يطعن أهلها على بناء المعلوم بضم العين أي لا يشيبون من قولهم
طعن في السن إذا ذهب فيه ، أو على بناء المجهول من الطعن بالرمح ونحوه أو من
الطاعون ، وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة من الظعن بمعنى السير أي لا يخرجون
منها " قوله عليه السلام : " مع من نصرتم لعله متعلق بقوله ، فزتم .
" قوله : " مرويين هو من قولهم رويت القوم أرويهم ريا " إذا استقيت لهم الماء
وهو تأكيد للرواء بالكسر والمد أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض صلوات الله
عليه وكذا " قوله مظمئين على بناء المفعول من باب الافعال أو التفعيل تأكيد
للظماء بالكسر من قولهم أظمأته وظمأته أي عطشته أي جعلهم الله ظماء ومنع منهم
الماء لسوء أعمالهم ، أو المراد كثرة أسباب عطشهم من شدة الحر والحركات العنيفة
وأمثالها .
وقال الفيروزآبادي ( 1 ) : لهف كفرح حزن وتحسر كتلهف عليه ويا لهفه
كلمة يتحسر بها على فائت ، ويقال : يا لهفي عليك ويا لهف ويا لهفا " إلى
آخر ما قال ، والاصطناع : افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان .
31 - بشارة المصطفى : محمد بن شهريار ، عن محمد بن محمد البرسي ، عن محمد بن الحسين
القرشي ، عن أحمد بن أحمد بن حمران ، عن إسحاق بن محمد بن علي المقري ، عن
عبيد الله بن محمد الأيادي ، عن عمر بن مدرك ، عن محمد بن زياد المكي ، عن جرير
ابن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن عطية العوفي قال : خرجت مع جابر بن عبد الله
الأنصاري رحمه الله زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فلما وردنا
كربلا دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم ائتزر بازار وارتدى بآخر ، ثم فتح
صرة فيها سعد فنثرها على بدنه ، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله حتى إذا دنا
هامش
( 1 ) القاموس ج 3 ص 197 .