شهادتهم أي أن أصير شهيدا " مثلهم أو في سبيلهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالشهادة
الحضور أي أحب حضورهم وظهورهم ، ومشاهدهم مواطن حضورهم وظهورهم
أحياء وأمواتا " .
" قوله عليه السلام " : وبئس الرفد ، الرفد بالكسر العطاء والصلة يقال : رفده يرفده
أعطاه ، والمرفود تأكيد للرفد أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم وهو على سبيل
التهكم ، والوبيل الشديد ، والنكر بالضم المنكر والأمر الشديد " قوله عليه السلام "
من عظيم جرمي أي من عذابك بسبب عظيم جرمي ، فيكون من تعليلية أو بتقدير
مضاف أي من عذاب عظيم جرمي أو المعني أستتر من جرمي ليفارقني ولا يكون
أثره معي ولا يأتيني مثله بعد ذلك أبدا ، والنحيب أشد البكاء ، والصراخ كغراب
الصوت الشديد ، والصارخة صوت الاستغاثة .
ويقال : زفر يزفر زفرا " وزفيرا " إذا أخرج نفسه بعد مده إياه ، والزفرة
التنفس كذلك ، والشهيق تردد البكاء في الصدر " قوله عليه السلام " : المتجلد في
خطيئتي التجلد التكلف أي أسعى فيها بغاية جهدي وسعيي " قوله : " عن قصدي أي
عن مقصودي أو عن الطريق المستقيم ، ويقال : فلان انقطع به مجهولا " أي عجز
عن سفره ، والكبوة الانكباب على الوجه ، وحر الوجه بالضم ما أقبل عليك
وبدا لك منه ويقال : ارتاح الله له برحمته أي أنقذه من البلية ، والارتياح النشاط
والرحمة .
" قوله : " صمدت أي قصدت ، وفي بعض النسخ عمدت بمعناه " قوله عليه السلام : "
فكن لي يا سيدي سكنا " : عدل الخطاب عن الله تعالى إلى الإمام عليه السلام والسكن
بالتحريك ما يسكن إليه والرحمة والبركة ، والنكت أن تضرب في الأرض
بقضيب فيؤثر فيها " قوله عليه السلام " ابن سمية أي هو وأشباهه ولعله سقط اللعن قبله
من النساخ .
" قوله عليه السلام " : فان أحببت تحولت ، الظاهر أن المراد أنك مخير بين
الاتيان بالتسبيح في هذا الوقت وبين تأخيره إلى التحول إلى الرجلين وإتيان
بحار الأنوار — صفحة 192
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٢