تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
من الشوك يقال له الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه الضريع ، وهو أخبث طعام وأبشعه لا ترعاه دابة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا " من النار سماه الله الضريع ، وقيل هو سم ، وقيل هو الحجارة ، والإحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك وهو لهب النار ، والغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم . والزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال : " إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤس الشياطين " وهو فعول من الزقم وهو اللقم الشديد والشرب المفرط ، ولظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها ، وكذا السقر لا تبقي أي على شئ يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه ، وقد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد . والعويل رفع الصوت بالبكاء ، وذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ ، أو تأكيد ، أو المراد بالأول البكاء عليه صلوات الله عليه وبالثاني البكاء على نفسه " قوله عليه السلام : " الذين أعادي : فيه التفات من الغيبة إلى التكلم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد ، والشقة بالضم والكسر الناحية والسفر البعيد . " قوله " وأرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة ، أو إلى الزيارة أو إلى أهلي ، والأول أظهر ، وفي بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات والمثوبات وهو تصحيف ، وانهملت عينه فاضت ورقأ الدمع كجعل جف وسكن . " قوله " القليل أي الحقير الضعيف ، قال الفيروزآبادي ( 1 ) القليل القصير النحيف وهي بهاء وقوم قليلون وأقلاء وقلل وقللون يكون ذلك في قلة العدد ودقة الجثة انتهى ، ويحتمل : أن يكون متعلقه محذوفا " للتعميم أي القليل المال والعلم والعز وساير الكمالات ، وفي بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 40 .
بحار الأنوار — صفحة 194 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان