من الشوك يقال له الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه الضريع ، وهو أخبث طعام
وأبشعه لا ترعاه دابة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر
وأنتن من الجيفة وأشد حرا " من النار سماه الله الضريع ، وقيل هو سم ، وقيل
هو الحجارة ، والإحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك وهو لهب النار ، والغسلين
هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم .
والزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال : " إنها شجرة تخرج
في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤس الشياطين " وهو فعول من الزقم وهو اللقم الشديد
والشرب المفرط ، ولظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها ، وكذا السقر لا تبقي
أي على شئ يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه ، وقد مرت تفاسير تلك الكلمات
مستوفاة في كتاب المعاد .
والعويل رفع الصوت بالبكاء ، وذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ ،
أو تأكيد ، أو المراد بالأول البكاء عليه صلوات الله عليه وبالثاني البكاء على نفسه
" قوله عليه السلام : " الذين أعادي : فيه التفات من الغيبة إلى التكلم ، ولا يبعد أن
يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد ، والشقة بالضم والكسر الناحية والسفر
البعيد .
" قوله " وأرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة ، أو إلى الزيارة
أو إلى أهلي ، والأول أظهر ، وفي بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات والمثوبات
وهو تصحيف ، وانهملت عينه فاضت ورقأ الدمع كجعل جف وسكن .
" قوله " القليل أي الحقير الضعيف ، قال الفيروزآبادي ( 1 ) القليل القصير
النحيف وهي بهاء وقوم قليلون وأقلاء وقلل وقللون يكون ذلك في قلة العدد ودقة
الجثة انتهى ، ويحتمل : أن يكون متعلقه محذوفا " للتعميم أي القليل المال والعلم
والعز وساير الكمالات ، وفي بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 40 .