تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
آمنا من عذابك ، إنا إليك راغبون ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وآتنا من لدنك رحمة إنك على كل شئ قدير . فإذا أتيت الفرات يعني شريعة الصادق عليه السلام بالعلقمي فقل : اللهم أنت خير من وفدت إليه الرجال ، وأنت سيدي أكرم مقصود ، وأفضل مزور ، وقد جعلت لكل زائر كرامة ، ولكل وافد تحفة ، فأسئلك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار ، وقد قصدت وليك وابن نبيك ، وصفيك وابن صفيك ونجيبك وابن نجيبك ، وحبيبك وابن حبيبك ، اللهم فاشكر سعيي وارحم مسيري إليك بغير من مني عليك ، بل لك المن على ، إذ جعلت لي السبيل إلى زيارته ، وعرفتني فضله ، وحفظتني في الليل والنهار حتى بلغتني هذا المكان ، اللهم فلك الحمد على نعمائك كلها ولك الشكر على مننك كلها . ثم اغتسل من الفرات فان أبي حدثني عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ابني هذا الحسين يقتل بعدي على شاطئ الفرات ، فمن زاره واغتسل من الفرات تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته أمه ، فإذا اغتسلت فقل في غسلك ، بسم الله وبالله اللهم اجعله نورا " وطهورا " وحرزا " وشفاء من كل داء وآفة وسقم وعاهة ، اللهم طهر به قلبي واشرح به صدري وسهل به أمري . فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين وصل ركعتين خارج المشرعة وهو المكان الذي قال الله تعالى : " وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل " فإذا فرغت من صلاتك فتوجه نحو الحائر وعليك السكينة والوقار وقصر خطاك ، فان الله تعالى يكتب لك بكل خطوة حجة وعمرة ، وسر خاشعا " باكية عينك ، وأكثر من التكبير والتهليل والثناء على الله عز وجل والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله ، والصلاة على الحسين خاصة ، ولعن من قتله ، والبراءة ممن أسس ذلك عليه . فإذا أتيت باب الحاير فقف وقل : الله أكبر كبيرا " والحمد لله كثيرا " ، وسبحان