علمه أزلا " وأبدا " ، ويكون في كل آن عدد منتهى علمه وكذا البواقي " قوله عليه السلام "
وأنت بالمنظر الأعلى أي أنت مطلع على جميع أمور الخلق كالذي يكون جالسا "
على المنظر الرفيع ، مشرفا " على من دونه ، أو أنه لا يصل أنظار الخلق وأفكارهم
إليك ، والوكس النقص ، والزكي الطاهر من الذنوب والعيوب ، أو النامي في
الفضايل والكمالات .
" قوله " حتى أتاك اليقين أي الموت الذي لاشك فيه ، والرزيئة بالهمز
المصيبة ، وقد يخفف فيقرأ بالياء المشددة وتعديته بعلى بتضمين معنى التوجع
والحزن ، والشامخة : الرفيعة ، قوله : على التسليم يحتمل أن يكون خبرا لقوله
ورأيي وهواي ، ويحتمل أن يكون حالا " أي حال كوني ثابتا " على التسليم ، ويمكن
أن يكون صلة للإجابة بأن يكون على في مقام في أي أجابك في التسليم لك ،
والمضطهد على بناء المفعول المقهور " قوله عليه السلام : " على رسله أي على علومهم أي
تصديقهم أو على أنفسهم لأنه إمام الأنبياء والأظهر على رسالاته كما مر مرارا " .
" قوله عليه السلام : " وأتمم بهم كلماتك أي مواعيدك في نصر الدين وإعلاء
الحق وإذلال الباطل أو شرائعك وأحكامك أو آيات كلامك والأول أظهر .
" قوله عليه السلام : " وأعطيتني فيه رغبتي أي مرغوبي ومطلوبي من الحوائج
والمطالب على قدر إيماني بك وبرسولك ، فان قضاء الحوايج وحصول المطالب
إنما يكون على قدر الايمان واليقين بالإجابة وبشرف المكان وصاحبه .
ويحمل أن تكون على تعليلية أي هذا التشريف والاكرام والعطاء إنما
هو لأني آمنت بك وبرسولك كما هو حق الايمان بحسب قابليتي ، ويحتمل أن
يكون متعلقا " بالرغبة أي ما رغبت فيه إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك وبثوابك
وبما أخبر به رسولك وآله صلوات الله عليهم في ثواب زيارته عليه السلام ولذا
أتيته زائرا .
" قوله عليه السلام " وسلام الله : هو مبتدأ خبره قوله لك ، أو خبره مقدر ولك
متعلق بتروح " وقوله " وعليك خبر قوله : سلام المؤمنين " قوله " وحبب إلى
بحار الأنوار — صفحة 191
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩١