تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل : اللهم إني أسئلك بحق هذا القبر ومن فيه ، وبحق هذه القبور ومن أسكنتها أن تكتب اسمي عندك في أسمائهم حتى توردني مواردهم ، وتصدرني مصادرهم إنك على كل شئ قدير . وتقول : رب أفحمتني ذنوبي وقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر لي ، فأنا المقر بذنوبي ، الأسير ببليتي ، المرتهن بعملي ، المتجلد في خطيئتي المتحير عن قصدي ، المنقطع بي ، قد أوقفت يا رب . نفسي موقف الأشقياء الأذلاء المذنبين ، المجترئين عليك بوعيدك يا سبحانك أي جرأة اجترئت عليك ، وأي تغرير غررت بنفسي ، وأي سكرة أوبقتني ، وأي غفلة أعطبتني ، ما كان أقبح سوء نظري وأوحش فعلي ، يا سيدي فارحم كبوتي لحر وجهي ، وزلة قدمي وتعفيري في التراب خدي وندامتي على ما فرط مني وأقلني عثرتي وارحم صرختي وعبرتي ، واقبل معذرتي ، وعد بحلمك على جهلي ، وباحسانك على خطيئاتي ، وبعفوك علي رب أشكو إليك قساوة قلبي ، وضعف عملي ، فارتح لمسئلتي ، فأنا المقر بذنبي المعترف بخطيئتي ، وها هذه يدي وناصيتي ، أستكين لك بالقود من نفسي ، فاقبل توبتي ، ونفس كربتي ، وارحم خشوعي وخضوعي وانقطاعي إليك سيدي ، وأسفي على ما كان مني وتمرغي وتعفيري في تراب قبر ابن نبيك بين يديك ، فأنت رجائي ومعتمدي وظهري وعدتي ، لا إله إلا أنت ( 1 ) . ثم كبر خمسة وثلاثين تكبيرة ثم ترفع يديك وتقول : إليك يا رب صمدت من أرضي ، وإلى ابن نبيك قطعت البلاد رجاء للمغفرة ، فكن لي يا سيدي سكنا وشفيعا " وكن بي رحيما " ، وكن لي منجا " يوم لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن ارتضى يوم لا تنفع شفاعة الشافعين ، ويوم يقول أهل الظلالة : مالنا من شافعين ولا صديق حميم ، فكن يومئذ في مقامي بين يدي ربي لي منقذا ، فقد عظم جرمي إذا ارتعدت فرائصي ، واخذ بسمعي وأنا منكس رأسي بما قدمت من سوء عملي ، وأنا عار كما ولدتني أمي وربي يسئلني فكن لي يومئذ شافعا " ومنقذا " ، فقد أعددتك
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 334 - 236 .