اللهم رب الأرباب ، صريخ الأخيار ، إني عذت معاذا ففك رقبتي من النار ، جئتك
يا ابن رسول الله وافدا إليك ، أتوسل إلى الله في جميع حوائجي من أمر آخرتي
ودنياي ، وبك يتوسل المتوسلون إلى الله في جميع حوائجهم ، وبك يدرك أهل
الثواب من عباد الله طلبتهم ، أسئل وليك وولينا أن يجعل حظي من زيارتك الصلاة
على محمد وآله ، والمغفرة لذنوبي ، اللهم اجعلنا ممن تنصره وتنتصر به لدينك
في الدنيا والآخرة .
ثم تضع خدك عليه وتقول : اللهم رب الحسين اشف صدر الحسين ، اللهم رب
الحسين اطلب بدم الحسين ، اللهم رب الحسين انتقم ممن رضي بقتل الحسين ، اللهم رب
الحسين انتقم ممن خالف الحسين ، اللهم رب الحسين انتقم ممن فرح بقتل الحسين ،
وتبتهل في اللعنة على من قتل الحسين وأمير المؤمنين عليهما السلام .
وتسبح عند رجليه ألف تسبيحة من تسبيح فاطمة صلى الله عليها فإن لم تقدر
فمائة تسبيحة وتقول : سبحان ذي العز الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الفاخر
العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان ذي الملك الفاخر العظيم ، سبحان
من لبس العز والجمال ، سبحان من تردى بالنور والوقار ، سبحان من يرى أثر
النمل في الصفا وخفقان الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ( 1 ) .
ثم صر إلى قبر علي بن الحسين فهو عند رجلي الحسين بن علي عليهما السلام
فإذا وقفت عليه فقل : السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، وابن
خليفة رسول الله وابن بنت رسول الله ، ورحمة الله وبركاته مضاعفة ، كلما طلعت
شمس أو غربت ، السلام عليك وعلى روحك وبدنك ، بأبي أنت وأمي من مذبوح
ومقتول من غير جرم ، وبأبي أنت وأمي دمك المرتقى به إلى حبيب الله ، وبأبي
أنت وأمي من مقدم بين يدي أبيك يحتسبك ويبكي عليك ، محرقا " عليك قلبه ،
يرفع دمك بكفه إلى أعنان السماء لا ترجع منه قطرة ، ولا تسكن عليك من أبيك
زفرة ودعك للفراق ، فمكانكما عند الله مع آبائك الماضين ، ومع أمهاتك في
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 237 - 239 .