تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نكرا " ، والعن أعداء نبيك وأعداء آل نبيك لعنا وبيلا ، اللهم العن الجبت والطاغوت والفراعنة إنك على كل شئ قدير . وتقول : بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله ، إليك كانت رحلتي مع بعد شقتي ولك فاضت عبرتي وعليك كان أسفي ونحيي وصراخي وزفرتي وشهقي وإليك كان مجيئي وبك أستتر من عظيم جرمي أتيتك زائرا " وافدا قد أوقرت ظهري ، بأبي أنت وأمي يا سيدي بكيتك يا خيرة الله وابن خيرته وحق لي أن أبكيك وقد بكتك السماوات والأرضون والجبال والبحار ، فما عذري إن لم أبكك وقد بكاك حبيب ربي وبكتك الأئمة صلوات الله عليهم وبكاك من دون سدرة المنتهى إلى الثرى جزعا عليك ( 1 ) . ثم استلم القبر وقل : السلام عليك يا أبا عبد الله ، يا حسين بن علي يا ابن رسول الله السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، أشهد أنك عبد الله وأمينه ، بلغت ناصحا " وأديت أمينا " ، وقلت صادقا " ، وقتلت صديقا " فمضيت على يقين ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، ولم تحب إلا الله وحده ، وأشهد أنك كنت على بينة من ربك ، بلغت ما أمرت به ، وقمت بحقه ، وصدقت من كان قبلك ، غير واهن ولا موهن ، فصلى الله عليك وسلم تسليما " ، جزاك الله من صديق خيرا " ، أشهد أن الجهاد معك جهاد ، وأن الحق معك وإليك ، وأنت أهله ومعدنه ، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك ، أشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وجاهدت في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " ومستشهدا " ومشهودا " فصلى الله عليك وسلم تسليما " ، أشهد أنك طهر طاهر مطهر ، من طهر طاهر مطهر طهرت وطهرت أرض أنت بها ، وطهر حرمك ، أشهد أنك أمرت بالقسط ودعوت إليه ، وأشهد أن أمة قتلتك أشرار خلق الله وكفرته وإني أستشفع بك إلى الله ربك وربي من جميع ذنوبي ، وأتوجه بك إلى الله في حوائجي ورغبتي في أمر آخرتي ودنياي .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 233 - 234 .