والملائكة من خفيتك والعرش الاعلى والعمود الأسفل والهواء وما بينهما ، وما تحت
الثرى ، والشمس والقمر ، والنجوم والبحور ، والضياء والظلمة ، والنور
والفئ ، والظلل والحرور .
سبحانك أنت تسير الجبال ، وتهب الرياح ، سبحانك أسئلك باسمك المرهوب
حامل عرشك ، ومن في سماواتك وأرضك ، ومن في البحور والهواء ، ومن في
الظلمة ، ومن في لجج البحور ، وما تحت الثرى ، وما بين الخافقين ، سبحانك ما
أعظمك ، سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، سبحانك
لا إله إلا أنت أسئلك إجابة الدعاء ، والشكر في الشدة والرخاء .
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فطرت السماوات العلى ، فأوثقت
أطباقها ، سبحانك ونظرت إلى غمار الأرضين السفلى فزلزلت أقطارها ، سبحانك
ونظرت إلى ما في البحور ولججها فتمحص ما فيها ، سبحانك ونظرت إلى ما أحاط
بالخافقين وما بين ذلك من الهواء فخضع لك خاشعا ، ولجلال وجهك الكريم أكرم
الوجوه خاضعا .
سبحانك من ذا الذي أعانك حين بنيت السماوات واستويت على عرش عظمتك ؟
سبحانك من ذا الذي حضرك حين بسطت الأرض فمددتها ثم دحوتها فجعلتها
فراشا ؟ من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال فأثبت أساسها بأهلها رحمة منك لخلقك ؟
سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت البحور ، وأحطت بها الأرض ؟ سبحانك
لا إله إلا أنت وبحمدك ، من ذا الذي يضارك ويغالبك ؟ أو يمتنع منك أو ينجو من
قدرك ؟ سبحانك لا إله إلا أنت وبحمدك ، والعيون تبكى لعقابك والقلوب ترجف إذا
ذكرت من مخافتك .
سبحانك ما أفضل حلمك وأمضى حكمك ، وأحسن خلقك ، سبحانك لا إله
إلا أنت وبحمدك من يبلغ مدحك ؟ أو يستطيع أن يصف كنهك ؟ أو ينال ملكك ؟
سبحانك حارت الابصار دونك ، وامتلأت القلوب فرقا منك ، ووجلا من مخافتك
سبحانك اللهم لا إله إلا أنت وبحمدك من منيع ما أحلمك وأعدلك وأرءفك
و
بحار الأنوار — صفحة 199
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٩