خلقتني وهديتني فأحسنت خلقي وأحسنت هدايتي ، وعلمتني فأحسنت تعليمي
فلك الحمد يا إلهي على بلائك وصنعك عندي ، فكم من كرب قد كشفته ، وكم من
هم قد فرجته عني ، وكم من شدة جعلت بعدها رخاء ، اللهم لك الحمد على ما
نسي منها وما ذكر ، وما شكر منها وما كفر ، وما مضى منها وما بقي ، اللهم لك
الحمد عدد مغفرتك ، ولك الحمد عدد عفوك ، ولك الحمد عدد تفضلك ، ولك
الحمد باصلاحك أمرنا ، وحسن بلائك عندنا ، اللهم لك الحمد وأنت أهل أن
تحمد وتعبد وتشكر يا خير المحمودين يا أرحم الراحمين .
اليوم التاسع
اللهم لك الحمد على كل خير أعطيتنا ، ولك الحمد على كل شر صرفته
عنا ، ولك الحمد عدد ما خلقت وذرأت وبرأت وأنشأت ، ولك الحمد عدد ما
أبليت وأوليت وأفقرت وأغنيت وأخذت وأعطيت وأمت وأحييت ، وكل ذلك
لك وإليك ، تباركت وتعاليت ، لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تبدي
والمعاد إليك ، وتقضي ولا يقضى عليك ، وتستغني ويفتقر إليك ، فلبيك ربنا
وسعديك ، ولك الحمد عدد ما ورث وارث وأنت ترث الأرض ومن عليها وإليك
يرجعون ، وأنت كما أثنيت على نفسك لا يبلغ مدحتك قول قائل .
اللهم لك الحمد ، ولي الحمد ، ومنتهى الحمد ، وحقيق الحمد ، ولك
الحمد حمدا لا ينبغي إلا لك ، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى ، ولك الحمد في -
النهار إذا تجلى ، ولك الحمد في الآخرة والأولى ، ولك الحمد في السماوات العلى
ولك الحمد في الأرضين السفلى ، وكل شئ هالك إلا وجهك ، اللهم لك الحمد
في السراء والضراء ، ولك الحمد في العسر واليسر ، ولك الحمد في البلاء والرخاء
ولك الحمد في الآلاء والنعماء .
اللهم لك الحمد كما حمدت به نفسك في أم الكتاب وفي التوراة والإنجيل
والفرقان العظيم ، ولك الحمد حمدا لا ينفد أوله ولا ينقطع آخره ، اللهم لك
الحمد بالاسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال والولد
بحار الأنوار — صفحة 196
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٦