الأمور يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور .
سبح الله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ، هو الله الخالق
البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات وما في الأرض له الملك
وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا
فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ، سبحانك أنت الذي يسبح لك بالغدو
والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ، سبحان الذي يسبح له السماوات
وجلا ، والملائكة شفقا ، والأرض خوفا وطمعا ، وكل يسبحونه داخرين ، سبحانه
بالجلال منفردا ، وبالتوحيد معروفا ، وبالمعروف موصوفا ، وبالربوبية على العالمين
قاهرا ، فله البهجة والجمال أبدا .
اليوم الثاني عشر
سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في البر والبحر سبيله ، سبحان
الذي في السماء عظمته ، سبحان الذي في الأرض آياته ، سبحان الذي في القبور
قضاؤه - إلى آخر الدعاء ، وقد مر ذكره في الرواية الأولى .
اليوم الثالث عشر
سبحان الرفيع الاعلى ، سبحان من قضى بالموت على العباد ، سبحان القاضي
بالحق ، سبحان الملك المقتدر ، سبحان الله وبحمده حمدا يبقى بعد الفناء ، وينمي
في كفة الميزان للجزاء ، تسبيحا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وعظيم ثوابه
سبحان من تواضع كل شئ لقدرته ، سبحان من خضع كل شئ لملكه ، سبحان
من انقادت له الأمور بأزمتها طوعا لامره ، سبحان من ملا الأرض قدسه ، سبحان
من قدر بقدرته كل قدر ، ولا يقدر أحد قدرته .
سبحان من أوله حلم لا يوصف ، وآخره علم لا يبيد ، سبحان من هو عالم
مطلع بغير جوارح ، سبحان من لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، سبحان
الرب الودود ، سبحان الفرد الوتر ، سبحان العظيم الأعظم ، سبحان من هو رحيم
بحار الأنوار — صفحة 201
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠١