ولك الحمد بالمعافاة والشكر ، اللهم لك الحمد ، ومنك بدء الحمد ، وإليك
يعود الحمد ، لا شريك لك .
اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على نعمتك علينا ،
ولك الحمد على فضلك علينا ، اللهم لك الحمد على نعمتك التي لا يحصيها غيرك ،
اللهم لك الحمد كما ظهرت نعمتك ولا يخفى ، ولك الحمد كما كثرت أياديك فلا
يحصى ، ولك الحمد كما أحصيت كل شئ عددا وأحطت بكل شئ علما وأنفذت
كل شئ بصرا ، وأحصيت كل شئ كتابا ، اللهم لك الحمد كما أنت أهله ، لا إله
إلا أنت لا يواري منك ليل داج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات فجاج
ولا بحار ذات أمواج ، ولا جبال ذات إنتاج ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض .
يا رب أنا الصغير الذي ربيت فلك الحمد ، وأنا المهان الذي أكرمت
فلك الحمد ، وأنا الذليل الذي أعززت فلك الحمد ، وأنا السائل الذي أعطيت
فلك الحمد ، وأنا الراغب الذي أرضيت فلك الحمد ، وأنا العائل الذي أغنيت
فلك الحمد ، وأنا الرجل الذي حملت فلك الحمد ، وأنا الضال الذي هديت
فلك الحمد ، وأنا الحامل الذي فرشت فلك الحمد ، وأنا الخاطئ الذي عفوت
فلك الحمد ، وأنا المسافر الذي صحبت فلك الحمد ، وأنا المذنب الذي رحمت
فلك الحمد ، وأنا الغائب الذي أديت فلك الحمد ، وأنا الشاهد الذي حفظت
فلك الحمد ، وأنا الجائع الذي أشبعت فلك الحمد ، وأنا العاري الذي كسوت
فلك الحمد ، وأنا الطريد الذي آويت فلك الحمد ، وأنا الوحيد الذي عضدت
فلك الحمد ، وأنا المخذول الذي نصرت فلك الحمد ، وأنا المهموم الذي فرجت
فلك الحمد ، وأنا المغموم الذي نفست فلك الحمد ، يا إلهي كثيرا كثيرا كما
أنعمت على كثيرا .
اللهم وهذه نعم خصصتني بها مع نعمك على بني آدم ، فيما سخرت لهم
ودفعت عنهم ، وأنعمت عليهم ، فلك الحمد رب العالمين كثيرا ، اللهم ولم تؤتني
شيئا مما آتيتني لعمل خلا مني ، ولا لحق أستوجبه منك ولم تصرف عني شيئا
بحار الأنوار — صفحة 197
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٧