وهذا - والله أعلم - إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر ولا ورق ، وكذلك
كانوا يومئذ ، فأما إن كانوا يجدون الدنانير والدراهم فأعطوا قيمة ما وجب
عليهم ثمنا فلا بأس بذلك ، ولعل ذلك أن يكون صلاحا لهم ولغيرهم ، وقد ذكرنا
فيما تقدم عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يعطي من وجبت عليه زكاة
من الذهب ورقا بقيمة ، وكذلك لا بأس أن يعطي مكان ما وجب عليه من الورق
ذهبا بقيمته ، فهذا مثل ذكرناه في إعطاء ما وجب في المواشي والحبوب ، وسنذكر بعد
هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الإبل .
وعنه عليه السلام أنه قال : يجبر الامام الناس على أخذ الزكاة من أموالهم لان
الله يقول : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هاتوا
ربع العشر من كل عشرين مثقالا نصف مثقال ، ومن كل مائتي درهم خمسة
دراهم .
وروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه وعن آبائه وعن علي صلوات الله عليهم
أنهم قالوا : ليس في أربع من الإبل شئ وإذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة ثم
ليس فيما زاد على الخمس شئ حتى تبلغ عشرا ، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان
إلى خمسة عشر ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث شياة إلى عشرين ، فإذا بلغت
عشرين ففيها أربع ، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض ( 1 ) فإن لم تكن
ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون
إلى خمس وأربعين ، فان زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فان زادت
واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فان زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين
فان زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين ، فان زادت ففي
كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة .
فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني ، كأن أمها قد
هامش
( 1 ) قد مر الاختلاف في أصل تلك الرواية وأن الفرض عند ذلك خمس شياة فإذا
زادت واحدة فابنة مخاض .