الصوم ( 1 ) .
7 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي صلوات الله عليهم
أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم ، وقال : هم فيها مأمونون
يعني أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد ظاهرا عنده لم
يستحلف .
ونهى أن يثنى عليهم في عامر مرتين ولا يؤخذون بها في عام إلا مرة واحدة
ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم أو أن يقهروا على ذلك ، أو يضرب أو يشدد عليهم
أو يكلفوا فوق طاقتهم ، وأمر أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم ، وأن
يعدل فيهم ، ولا يدع لهم حقا يجب عليهم .
وعن علي عليه السلام أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة
بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره ، وخفيات أعماله ، وأن
يتلقاهم ببسط الوجه ، ولين الجانب ، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر
فان الله يرفع المتواضعين ، ويضع المتكبرين .
ثم قال له : يا مخنف بن سليم إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا
ولك فيه شركاء : فقراء ومساكين وغارمون ومجاهدون وأبناء سبيل ومملوكون
ومتألفون ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم
القيامة خصما ، وبؤسا لامرئ خصمه مثل هؤلاء .
وعنه عليه السلام أنه قال : يؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم ، ولا يساقون
يعني من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها قال : وإذا كان الجدب أخروا حتى
يخصبوا ( 2 ) .
وعنه عليه السلام أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على وجهها : الإبل من الإبل ،
والبقر من البقر ، والغنم من الغنم ، والحنطة من الحنطة ، والتمر من التمر .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 107 .
( 2 ) دعائم الاسلام : 252 .