فليس في الفصلان ولا في العجاجيل ولا في الحملان ( 1 ) شئ حتى يحول عليها
الحول .
وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو يفرق
بين مجتمع ، وذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدق [ إذا أظلهم ] ليأخذ
من كل مائة شاة ، ولكن يحسب ما عند كل رجل منهم ويؤخذ منه منفردا ما
يجب عليه ، لأنه لو كان ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب
للمصدق فيها إلا شاة واحدة ، وهي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث
شياة ، على كل واحد شاة ، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون شاة فإذا
أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا يجب فيها الزكاة .
فهذا ما يظلم فيه أرباب الأموال وأما ما يظلم فيه المصدق فأن يجمع ما
لرجلين لا تجب على واحد منهما الزكاة ، كان لكل واحد منهما عشرين شاة ( 2 )
لا تجب فيها شئ ، فإذا جمع ذلك وجبت فيه شاة ، وكذلك يفرق مال الرجل الواحد
يكون له مائة وعشرون شاة يجب عليه فيها شاة واحدة فيفرقها أربعين أربعين ليأخذ
منها ثلاثا ، فهذا لا يجب ولا ينبغي لأرباب الأموال ولا للسعاة أن يفرقوا بين مجتمع
ولا يجمعوا بين متفرق ( 3 ) .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم وكان
الراعي واحدا والفحل واحدا ، لم يجمع أموالهم للصدقة ، واخذ من مال كل
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا في العجاجيل ولا في الخرفان التي تتوالد منها شئ ولا
فيما يفاد إليها شئ حتى يحلو عليها الحول ، وقد وجبت فيها الزكاة " . فالفصلان كنعمان
جمع الفصيل ، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، والعجاجيل جمع عجول ، كسنانير جمع
سنور ، وهو ولد البقرة ، والحملان بالضم جمع حمل محركة وهو بمعنى الخرفان بالكسر
جمع خروف : ولد الضأن .
( 2 ) في المصدر : كأن كان لكل واحد منهما عشرون شاة .
( 3 ) دعائم الاسلام : 254 - 255 .