على الماء ترده كيف شاءت :
( عباهل عبهلها الوراد )
يعني الإبل أرسلت على الماء ترده كيف شاءت ، والتيعة الأربعون من الغنم
والتيمة يقال : إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى
ويقال إنها الشاة يكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة وهي الغنم الربائب
التي يروى فيها عن إبراهيم أنه قال : ليس في الربائب صدقة قال أبو عبيد : وربما
احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك قد اتام الرجل وأتامت المرأة ( 1 ) -
قال الطيئة يمدح آل لأي : فما تتام جارة آل لأي * ولكن يضمنون لها قراها
يقول لا يحتاج إلى أن يذبح تيمتها قال : والسيوب الركاز ، ولا أراه اخذ إلا
من السيب وهو العطية تقول " : من سيب الله وعطائه " وأما قوله : لا خلاط
ولا وراط " فإنه يقال : إن الخلاط إذا كان بين الخليطين عشرون ومائة شاة
لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون ، فإذا جاء المصدق وأخذ منها شاتين رد صاحب
الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة ، فتكون عليه شاة وثلث شاة ، وعلى
الاخر ثلثا شاة ، وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة [ رد صاحب
الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الاخر ثلث
شاة ] ( 2 ) فهذا قوله : " لا خلاط " والوراط الخديعة والغش ويقال : إن قوله
" لا خلاط ولا وراط " كقوله : لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع .
قال الصدوق : وهذا أصلح والأول ليس بشئ .
وقوله : لا شناق فان الشنق هو ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل من
الخمس إلى العشر ، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة ، يقول : لا يؤخذ من ذلك
هامش
( 1 ) ضبطه في الصحاح من باب الافتعال .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط عن نسخة الكمباني .