ذلك لشهاب فقال : صدق : ( 1 )
وعن علي عليه السلام أنه استعمل مخنف بن سليم على صدقات بكر بن وائل
وكتب له عهدا كان فيه : فمن كان من أهل طاعتنا من أهل الجزيرة ، وفيما بين
الكوفة وأرض الشام فادعى أنه أدى صدقته إلى عمال الشام وهو في حوزتنا
ممنوع قد حمته خيلنا ورجالنا فلا يجوز له ذلك ، وإن كان الحق ما زعم ، فإنه
ليس له أن ينزل بلادنا ويؤدي صدقة ماله إلى عدونا ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن قول الله : " إنما الصدقات للفقراء
والمساكين " فقال : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس الفقير
أجهد منهما حالا ، ولا يعطى الزكاة إلا أهل الولاية من المؤمنين .
آخر فيقسم في أهل الولاية ، ولا يعطي قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك ، ولو كان الذبح - وأهوى بيده إلى حلقه .
قيل له : فإذا لم يوجد مؤمن مستحق ؟ قال : يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون
ويعطى المؤمن من الزكاة ما يأكل منه ويشرب ويكتسي ويتزوج ويحج ويتصدق
ويوفي دينه .
وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " والعاملين عليها " قال : هم السعاة
عليها يعطيهم الامام من الصدقة بقدر ما يراه ، ليس في ذلك توقيت عليه .
وعن علي عليه السلام قال : بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من اليمن بذهبة في أديم
مقروظ يعني مدبوغ بالقرظ لم يخلص من ترابها ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله بين خمسة
نفر : الأقرع بن حابس ، وعيينة بن بدر ، وزيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة ، وعامر
ابن الطفيل فوجد في ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : كنا نحن أحق
بهذا ، فبلغ ذلك صلى الله عليه وآله فقال : ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : 245 .
( 2 ) " : 259 .