تعطوه الصبيان ومن كان في مثل عقول الصبيان ، ممن لا ينصب ولا يعرف
ما أنتم عليه فيعاديكم ، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه فيتبعه ويدين به ، وهم
المستضعفون من الرجال والنساء والولدان تعطونهم دون الدرهم ودون الرغيف
فأما الدرهم التام فلا تعطى إلا أهل الولاية .
قال : فقلت : جعلت فداك فما تقول في السائل يسأل على الباب وعلى
الطريق ونحن لا نعرف ما هو ؟ فقال : لا تعطه ولا كرامة ، ولا تعط غير أهل
الولاية إلا أن يرق قلبك عليه ، فتعطيه الكسرة من الخبز ، والقطعة من الورق
فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه ، لا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا .
ولا تغثه ، وإن كان غرقا فاستغاث فغطسه ولا تغثه ، فان أبي نعم المحمدي كان
يقول : من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم القيامة معذبا كان أو مغفورا له .
7 * باب *
* ( حرمة الزكاة على بني هاشم ) *
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ( 1 ) أمالي الصدوق : ابن شاذويه وابن مسرور معا ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن
الريان فيما احتج الرضا عليه السلام على العامة بحضرة المأمون في فضل العترة الطاهرة
قال عليه السلام : لما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته ، فقال :
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب
والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " ( 2 ) فهل تجد في شئ من ذلك أنه
جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ؟ لأنه لما نزه نفسه عن
الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته لابل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على
محمد وآله عليهم السلام وهي أوساخ أيدي الناس ، لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من
كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 238 .
( 2 ) براءة : 60 .