صباحا ومساء .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " والمؤلفة قلوبهم "
قال : هم قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم
ليتألفهم .
وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " في الرقاب " قال : إذا جازت
الزكاة خمسمائة درهم اشتري منها العبد واعتق .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : عامل عليها ، وغارم : وهو الذي عليه الدين
أو تحمل بالجمالة أو رجل اشتراها بماله أو رجل أهديت إليه .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال " وفي سبيل الله " في الجهاد والحج وغير
ذلك من سبل الخير " وابن السبيل " الرجل يكون في السفر فيقطع به نفقته أو
يسقط أو يقع عليه اللصوص .
وعنه عليه السلام أنه قال : الامام يرى رأيه بقدر ما أراه الله ، فان رأى أن
تقسم الزكاة على السهام التي سماها الله قسمها وإن أعطى أهل صنف واحد
رآهم أحوج لذلك في الوقت أعطاهم ، ولا بأس أن يعطي من الزكاة من له الدار
والخادم والمائتا درهم . فكل ما ذكرناه ( 1 ) .
46 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل إذا لم يجد أهل
الولاية يجوز لنا أن نصدق على غيرهم ؟ فقال : إذا لم يجدوا أهل الولاية في المصر
تكونون فيه ، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم ،
فأما ما كان في سوى المفروض من صدقة فإن لم تجدوا أهل الولاية فلا عليكم أن
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : 260 - 261 ، وبعده : فكل ما ذكرناه من دفع الصدقات
والزكوات إلى الأئمة والى من أقاموه لقبضها فهو الذي يجب على المسلمين وعلى الأئمة
صرفها حيث أمرهم الله عز وجل بصرفها فيه ، وقد ذكرنا وجوه ذلك وهم أعلم بها صلوات
الله عليهم .