أعطاهم القوم لأنه ليس بميراث ، وإنما هو شئ صار لورثته بعد موته .
وإن استفاد المعتق مالا فماله لمن أعتق ، لأنه مشترى بماله ، وبالله
التوفيق .
40 - تفسير الإمام العسكري : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : من يستحق الزكاة ؟ قال : المستضعفون
من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائر هم ، فأما من قويت بصيرته وحسنت بالولاية
لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ، فذاك أخوكم في الدين ، أمس بكم رحما
من الاباء والأمهات المخالفين فلا تعطوه زكاة ولا صدقة فان موالينا وشيعتنا منا
كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة ، وليكن ما تعطونه إخوانكم
المستبصرين البر ، وارفعوهم عن الزكوات والصدقات ، ونزهوهم عن أن
تصبوا عليهم أوساخكم ، أيحب أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ثم يصبه على أخيه المؤمن ؟
إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسخوا بها إخوانكم المؤمنين ، ولا
تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم المعاندين لآل محمد المحبين لأعدائهم عليهم ، فان
المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا عز وجل ، وحرمي
قيل : يا رسول الله ! والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لأهم في مخالفتنا
مستبصرون ، ولا هم لنا معاندون ، قال فيعطي الواحد من الدراهم ما دون الدرهم
ومن الخبز ما دون الرغيف .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم كل معروف بعد ذلك ما وقيتم به أعراضكم ،
وصنتموها من ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقاعين في الاعراض ، تكفونهم
فهو محسوب لكم في الصدقات ( 1 ) -
41 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " قال الإمام عليه السلام
آتوا الزكاة مستحقها لا تؤتوها كافرا ولا منافقا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتصدق
على أعدائنا كالسارق في حرم الله ( 2 ) -
هامش
( 1 ) تفسير الامام : 38 .
( 2 ) " : 238 ، وفيه كافرا ولا منا صبا .