يوما ثم مات قبل أن يؤديها أعليه شئ ؟ ، قلت : لا إنما يكون إن أفاق من يومه
ثم قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه ، أكان يصام عنه ؟ قلت : لا فقال :
وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه ( 1 ) .
13 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : لا
تجب الزكاة فيما سبك قلت : فإن كان سبكه فرارا به من الزكاة قال : أما ترى
أن المنفعة قد ذهبت منه ( 2 ) فلذلك لا تجب عليه الزكاة ( 3 ) .
14 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور
وحساب محسوب فجعل عدد الأغنياء مائة وخمسة وتسعين ، والفقراء خمسة وقسم
الزكاة على هذا الحساب ، فجعل على كل مائتين خمسة : حقا للضعفاء ، وتحصينا
لأموالهم ، لا عذر لصاحب المال في ترك إخراجه ، وقد قرنها الله بالصلاة .
وأوجبها مرة واحدة في كل سنة ، ووضعها رسول الله صلى الله عليه وآله على تسعة أصناف
الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم .
وروي عن الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال وكل ما
دخل القفيز والميزان ربع العشر إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة
في التصرف فيها والتجارة ، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة
فيما فيه الصدقة والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته ، وقد عفا الله
عما سواها .
وليس على المال الغائب زكاة ولا في مال اليتيم زكاة ، وإن غاب مالك فليس
عليك الزكاة إلا أن يرجع إليك ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلا أن يكون
مالك على رجل متى ما أردت أخذت منه فعليك زكاته ، فإن لم ترجع إليك منفعته .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 62 - 63 .
( 2 ) إنما ذهبت المنفعة ، لان السبيكة أرخص من المنقوشة ، ولأنه لا يتمكن مع السبيكة
عن المعاملات الا إذا بدلها من المنقوشة .
( 3 ) المحاسن ص 319 .